وكالات - مصدر الإخبارية
استقر الذهب اليوم الخميس قرب مستوى 4715 دولاراً للأونصة، بعد مكاسب بلغت 1.5% خلال الجلستين السابقتين، في ظل تقييم المستثمرين لاحتمالات التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة مع إيران، رغم استمرار تهديد الاشتباكات بتقويض وقف إطلاق النار الهش.
وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران، فيما اعتبرت طهران الهجمات الإسرائيلية على لبنان انتهاكاً للهدنة التي لم يمضِ على تنفيذها سوى يوم، واستمرت في شن ضربات على المنطقة. وظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير رغم تعهدات إيران بضمان المرور الآمن.
وتراجعت جاذبية الذهب كملاذ آمن لدى بعض المستثمرين الذين اضطروا لتغطية خسائرهم في أسواق الأسهم، في حين ارتفع النفط مجدداً بعد أكبر تراجع يومي له منذ أبريل 2020، وصعدت الأسهم وانخفض مؤشر الدولار، ما دعم أسعار الذهب المقومة بالعملة الأميركية.
وركز محللو "ستاندرد تشارترد"، من بينهم إميلي أشفورد، على دور الذهب كمزود للسيولة أكثر من كونه ملاذاً آمناً أو أداة لتنويع المحافظ، مشيرين إلى أن التعافي قصير الأجل هش، وأن دعم الذهب سيكون أكبر في السوق الفعلية.
على صعيد التضخم والسياسة النقدية، أدت الحرب المستمرة منذ نحو ستة أسابيع إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاطر التضخمية، مما يزيد احتمالية أن تؤجل البنوك المركزية خفض أسعار الفائدة أو تلجأ لرفعها، وهو عامل سلبي للذهب الذي لا يدر عائداً. وفي المقابل، قد يؤدي استمرار الحرب إلى تباطؤ النمو الأميركي وضرر سوق العمل، مما قد يستدعي خفض أسعار الفائدة.
وأظهرت محاضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة في الاحتياطي الفيدرالي يومي 17 و18 مارس، التي نُشرت يوم الأربعاء، أن صناع السياسة المالية يوازنون بين هذه السيناريوهات المتباينة للاقتصاد الأميركي.
وبحسب خبراء، فإن الذهب سيجد طريقه تدريجياً إلى الارتفاع بمجرد انتهاء موجة البيع على المدى القصير، مستفيداً من ما يُعرف بـ"تجارة تآكل قيمة العملة" المدفوعة بالمخاوف المالية والحاجة إلى التحوط من الدولار الأميركي.
وعند الساعة 11:33 صباحاً بتوقيت سنغافورة، انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 4714.20 دولار للأونصة، بينما تراجعت الفضة بنسبة 0.3% إلى 73.93 دولار، وانخفض البلاتين والبلاديوم، وارتفع مؤشر "بلومبرغ" الفوري للدولار بنسبة 0.1% بعد تراجع سابق بنسبة 0.8%.