الكويت - مصدر الإخبارية
أعربت دولة الكويت، الثلاثاء، عن "إدانتها واستنكارها البالغين وبأشد العبارات" لأعمال الاقتحام والتخريب التي استهدفت القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة، وما صاحبها من اعتداءات على حرمة البعثة القنصلية، واعتبرت ذلك انتهاكاً خطيراً للأعراف والمواثيق الدبلوماسية.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية في بيان رسمي إن هذه الأفعال تمثل خرقاً صارخاً لالتزامات جمهورية العراق الدولية، وخصوصاً أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، مشددة على المادة (31) التي تُلزم الدولة المضيفة بحماية مقار البعثات وصون حرمتها.
وأوضحت الكويت أنها "تحمّل الحكومة العراقية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الاعتداء، وأي تقصير في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية البعثات الدبلوماسية والقنصلية على أراضيها".
مطالب الكويت
طالبت الوزارة الحكومة العراقية بـ"اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمحاسبة جميع المتورطين، وضمان عدم تكرار هذه الأعمال الإجرامية، مع اتخاذ تدابير مشددة لحماية كافة مقار بعثات دولة الكويت في العراق".
وأكدت الكويت في بيانها أنها "ليست طرفاً في أي نزاع إقليمي أو دولي، ولن تسمح باستخدام أراضيها لشن هجوم على أي دولة"، مشددة على التزامها بسياسة الاعتدال والحياد الإيجابي، ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار. وأضافت أن استمرار الانتهاكات من شأنه التأثير سلباً على العلاقات الثنائية بين البلدين وتقويض الثقة المتبادلة.
كما أشار البيان إلى أن الكويت "ستتابع الموضوع عن كثب، ولن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات لحماية مصالحها وبعثاتها الدبلوماسية وفق القانون الدولي".
رد الفعل الخليجي
من جانبه، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، عن إدانته واستنكاره الشديدين لاقتحام القنصلية الكويتية في البصرة، مؤكداً ضرورة أن تقوم الجهات العراقية المختصة باتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة المتورطين ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وشدد البديوي على "تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت في كافة الإجراءات التي تتخذها رداً على هذا الاعتداء الذي طال قنصليتها"، مؤكداً أهمية الالتزام بالقوانين والأعراف الدبلوماسية لحماية المقرات والموظفين الدبلوماسيين.