وكالات - مصدر الإخبارية
يواجه الحرس الثوري الإيراني ما يصفه محللون ومسؤولون عسكريون بـ"مرحلة حرجة" في تاريخه، نتيجة سلسلة من الإخفاقات الميدانية والمعلوماتية التي كشفت تراجع نفوذه الإقليمي وتآكل منظومة الردع الخاصة به أمام العمليات العسكرية الأميركية الأخيرة، وفق مركز "هدسون" الأميركي للأبحاث.
وأكد المركز أن عملية إنقاذ جندي أميركي مؤخراً في مناطق جبلية جنوب غربي إيران أبرزت ثغرات واسعة في جهاز الاستخبارات والمراقبة الإيراني، مما يعكس تفوقاً نوعياً للعمليات الخاصة الأميركية وقصوراً في أنظمة المراقبة التي استثمرت فيها طهران وبكين مليارات الدولارات.
وحسب تقرير المركز، رصد محللون سبعة أخطاء استراتيجية أساسية ارتكبها الحرس الثوري أسهمت في تدهور موقفه:
- مضيق هرمز: فشلت محاولات الضغط على الولايات المتحدة عبر المضيق، مع تأكيد واشنطن أن أمنه مسؤولية دولية مشتركة.
- عامل الوقت: سوء تقدير الحرس الثوري للزمن، واعتماده على استراتيجية الاستنزاف.
- الوتيرة: اعتقاد الحرس أنه سيتحكم في وتيرة التصعيد، بينما وسع الرئيس ترامب خياراته، مما أعاق قدرة الحرس على إعادة التنظيم.
- الشارع العربي: المراهنة على تحريك الشعوب العربية لمواجهة العمليات الأميركية-الإسرائيلية باءت بالفشل.
- الحرب المعلوماتية: الاعتماد على الدعاية لإدارة الرأي العام اصطدم بتضخم اقتصادي داخلي وانهيار اقتصادي.
- الرهان على الصين: الدعم التقني الصيني لم يكن كافياً لإنقاذ الهيكل العسكري الإيراني بسبب حرص بكين على تجنب مواجهة اقتصادية مع واشنطن.
- انهيار شبكة الوكلاء: العمليات الأميركية-الإسرائيلية المنسقة أدت إلى تفكيك "العمق الاستراتيجي" الإيراني، بدءاً من حزب الله في لبنان، وانتهاء بانخفاض نفوذ إيران في سوريا وتقليص قدرات الحوثيين في اليمن.
ويشير تقرير المركز إلى أن الحرس الثوري اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: الامتثال للشروط الدولية الجديدة أو مواجهة خطر الانهيار المؤسسي، في ظل تجريده من أدوات القوة الأساسية التي يعتمد عليها في تعزيز نفوذه الإقليمي.