القاهرة - مصدر الإخبارية
أكدت وزيرة العمل الفلسطينية إيناس العطاري، خلال مشاركتها في أعمال الدورة الـ(104) لمجلس إدارة منظمة العمل العربية، على ضرورة تعزيز الجهود العربية المشتركة لدعم العمال الفلسطينيين في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها سوق العمل في فلسطين، بحضور المستشار الأول في المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية رزق الزعانين.
واستعرضت العطاري الواقع الإنساني والاقتصادي الصعب، موضحة أن عام 2025 شهد تصعيدا غير مسبوق في السياسات الإسرائيلية، حيث بلغ مجموع الانتهاكات 81,887 انتهاكاً، وحُرم أكثر من 200 ألف عامل فلسطيني من العمل داخل أراضي الـ48، ما أدى إلى خسائر تُقدّر بنحو 18 مليار شيقل سنوياً، وانكماش الناتج المحلي بنسبة 24%، وارتفاع معدلات البطالة إلى 46% على مستوى فلسطين، ونحو 78% في قطاع غزة.
وأضافت أن هذه السياسات طالت جميع القطاعات الحيوية، من الإنتاج والإنشاءات والزراعة إلى التدمير الواسع للمنازل والمنشآت الاقتصادية، إلى جانب التوسع الاستعماري والاعتداءات على المقدسات الإسلامية مثل المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي، واستهداف الطواقم الطبية والصحفيين والمؤسسات التعليمية.
وشددت الوزيرة على أن ما يجري يُمثل استهدافاً ممنهجاً لسوق العمل والاقتصاد الفلسطيني، داعيةً إلى تحرك عربي ودولي عاجل من خلال إطلاق مبادرات لدعم تشغيل العمال الفلسطينيين، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، وتوسيع برامج التدريب والتشغيل، مؤكدة أن صمود العمال الفلسطينيين مسؤولية عربية مشتركة، وضرورة ترجمة المواقف الداعمة إلى خطوات عملية لحماية الحق في العمل الكريم وتعزيز الصمود الاقتصادي للشعب الفلسطيني.
كما تناول جدول أعمال المجلس متابعة تنفيذ القرارات السابقة، ومناقشة خطة عامي 2027–2028 وموازنتهما، وتقارير اللجان المختصة، مع التأكيد على أهمية “الرؤية العربية 2045” في دعم التنمية وتوفير فرص العمل اللائق في الدول العربية.