القدس المحتلة- مصدر الإخبارية
أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، المواطن المقدسي خليل عبد بدران على هدم منزله ذاتياً في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، تحت وطأة التهديد بفرض غرامات مالية باهظة وتكاليف هدم خيالية في حال نفذتها آليات البلدية.
وأفادت محافظة القدس بأن المواطن بدران اضطر لتفكيك منزله القائم منذ عام 2018 بيده، لتجنب دفع رسوم إضافية لبلدية الاحتلال، في مشهد يجسد قسوة السياسات الاستيطانية التي تستهدف الوجود الفلسطيني الأصيل في قلب المدينة المقدسة.
وتبلغ مساحة المنزل المستهدف نحو 100 متر مربع، وكان يأوي أربعة أفراد من عائلة بدران الذين باتوا بلا مأوى في ظل ظروف مناخية وميدانية صعبة، ليرتفع بذلك عدد العائلات المقدسية المشردة قسراً في حي البستان الاستراتيجي.
وكشفت المحافظة أن بلدية الاحتلال كانت قد أرهقت المواطن منذ عام 2023 بمخالفات مالية تراكمية وصلت قيمتها إلى 48 ألف شيقل، ضمن سياسة "التضييق الممنهج" لدفع المقدسيين نحو اليأس وهدم ممتلكاتهم بأنفسهم تفادياً للسجن أو الديون.
وتسعى سلطات الاحتلال عبر تصعيد عمليات الهدم في حي البستان إلى إخلاء المنطقة بالكامل لصالح مشاريع "تلمودية" وحدائق توراتية، تهدف إلى محاصرة المسجد الأقصى من الجهة الجنوبية وتغيير الطابع الديموغرافي للمدينة.
وختمت مصادر حقوقية مقدسية بالتأكيد على أن تصاعد عمليات "الهدم الذاتي" في عام 2026 يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، محذرة من أن هذه المخططات تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني في سلوان كخطوة أولى لتهويد كامل محيط البلدة القديمة.