بوينس أيرس - مصدر الإخبارية
شاركت دولة فلسطين في افتتاح أعمال اللقاء الدولي التاسع للكتّاب، الذي عُقد في الأرجنتين تحت عنوان "القمر مع الزناد"، بتنظيم من الاتحاد الدولي للكتّاب من أجل الحرية، وبحضور نخبة من الأدباء والمثقفين من الأرجنتين ودول أميركا اللاتينية، في فعالية ثقافية حملت رسائل تضامن مع الشعب الفلسطيني.
وافتُتح اللقاء بكلمة مسجلة للأمين العام لـالاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، مراد السوداني، الذي أشاد بجهود الاتحاد الدولي ومواقفه الداعمة لفلسطين، مشيرًا إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل ما وصفه بالإبادة الجماعية والثقافية، إلى جانب سياسات التهويد والتوسع الاستيطاني والاعتقالات وهدم المنازل.
وأكد السوداني أن الكلمة الحرة تمثل أداة مقاومة، مشددًا على أن تضامن الكتّاب والمثقفين حول العالم يسهم في دعم القضية الفلسطينية، ويعزز حضورها في المحافل الدولية، ويؤكد أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم في نضالهم من أجل الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين منذ النكبة.
من جانبه، أكد القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى الأرجنتين، السفير رياض الحلبي، في كلمته، رمزية عنوان اللقاء "القمر مع الزناد"، معتبرًا أنه يعكس واقع الشعب الفلسطيني الذي يجمع بين الإبداع الثقافي وضرورة المقاومة بمختلف أشكالها.
وأشار الحلبي إلى أهمية هذه الفعالية التي أُهديت للشعب الفلسطيني وشعرائه، معتبرًا أنها تعكس تضامنًا حقيقيًا مع الثقافة الفلسطينية، التي ما زالت تنتج الإبداع رغم الظروف الصعبة. كما شدد على دور الشراكات الثقافية، خاصة التعاون بين المؤسسات الفلسطينية والدولية، في إيصال الصوت الفلسطيني إلى العالم.
ولفت إلى أن تكريم رموز الشعر الفلسطيني، مثل محمود درويش، وفدوى طوقان، وتوفيق زياد، يعكس الحرص على الحفاظ على الذاكرة الثقافية الفلسطينية وتعزيز حضورها عالميًا.
واستعرض الحلبي أمام الحضور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الاعتداءات اليومية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسياسات التهجير وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني، إضافة إلى ما تتعرض له مدينة القدس من إجراءات تهدف إلى تغيير هويتها، بما يشمل التضييق على المؤسسات وتهجير السكان، خاصة في أحياء مثل الشيخ جراح وسلوان.
كما تطرق إلى أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مشيرًا إلى ما يتعرضون له من انتهاكات، بينها التعذيب والإهمال الطبي والعزل، في مخالفة للقوانين الدولية، محذرًا من تداعيات القوانين الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بإعدام الأسرى.
وتخللت الفعالية قراءة شعرية مسجلة للشاعر الفلسطيني شجاع الصدفي بعنوان "الدمعُ مدفأة الأمهات"، عبّرت عن معاناة الفلسطينيين، خاصة النساء والأمهات، إلى جانب قراءات مختارة من أعمال كبار الشعراء الفلسطينيين.
ويأتي هذا اللقاء في دورته التاسعة ليؤكد على دور الثقافة والأدب في تعزيز التضامن بين الشعوب، وكسر الصمت تجاه القضايا الإنسانية، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل الحرية والاستقلال.