وكالات - مصدر الإخبارية
يواجه تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو) عقبة كبيرة، مصدرها وزير خارجيته ماركو روبيو، بحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ.
فقد رعى روبيو، عندما كان عضوًا في مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا، تشريعًا يمنع أي رئيس من سحب الولايات المتحدة من الحلف بشكل أحادي دون موافقة الكونغرس، وهو القانون الذي أصبح جزءًا من قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2024.
والآن، بعد انضمامه لإدارة ترامب، انتقل روبيو من كونه أحد أبرز المدافعين عن الناتو في الكونغرس إلى تبني لهجة أكثر انتقادًا للحلف، متماشية مع توجهات الرئيس، داعيًا إلى "إعادة النظر في العلاقة مع الحلف" بعد التوترات الناتجة عن الحرب على إيران، التي خاضتها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل.
وأوضح روبيو في مقابلة مع فوكس نيوز أن الولايات المتحدة "ستضطر بعد انتهاء النزاع إلى إعادة تقييم قيمة الناتو بالنسبة لها"، مشيرًا إلى أن استخدام الحلف للقواعد العسكرية يجب أن يخدم مصالح أميركا وإلا فقد يصبح الحلف طريقًا باتجاه واحد.
ويأتي هذا التوتر في وقت يعبر ترامب عن استيائه من حلفائه الذين رفضوا السماح باستخدام قواعدهم العسكرية في ضربات ضد إيران أو مساعدة السفن في مضيق هرمز، واصفًا الناتو بـ"نمر من ورق"، في تصريحات تثير قلق الشركاء الأمنيين لواشنطن.
وأشار التقرير إلى تناقضات مواقف روبيو، الذي كان في السابق شديد التشدد تجاه روسيا وناقدًا لتيلرسون بشأن بوتين، لكنه اليوم يتبنى سياسة ترامب في الانفتاح على موسكو، بما في ذلك لقاء ترامب مع بوتين في ألاسكا العام الماضي.
وتعكس هذه التحولات التحديات الكبيرة التي تواجه إدارة ترامب في الحفاظ على التماسك داخل الحلف وسط خلافات استراتيجية وأزمات إقليمية مثل الحرب على إيران، بالإضافة إلى ضغوط تعزيز الدعم لأوكرانيا.