روما - مصدر الإخبارية
أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن أسعار الغذاء العالمية سجلت ارتفاعًا خلال شهر آذار/مارس، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أيلول/سبتمبر 2025، وسط توقعات بمزيد من الارتفاع في حال استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسواق الطاقة.
وأوضح كبير الاقتصاديين في المنظمة، ماكسيمو توريرو، أن الارتفاعات الحالية في الأسعار جاءت "معتدلة" نسبيًا منذ بداية الصراع، مشيرًا إلى أن السبب الرئيسي يعود إلى ارتفاع أسعار النفط، في حين ساهمت وفرة الإمدادات العالمية من الحبوب في الحد من هذه الزيادات.
وأضاف توريرو أنه في حال استمر الصراع لأكثر من 40 يومًا وبقيت تكاليف المدخلات الزراعية مرتفعة، فقد يلجأ المزارعون إلى تقليل استخدام المدخلات أو تقليص المساحات المزروعة، أو التحول إلى محاصيل أقل اعتمادًا على الأسمدة، ما سينعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي مستقبلاً.
وأشار إلى أن هذه التغيرات المحتملة "ستؤثر بشكل مباشر على إمدادات الغذاء العالمية وأسعار السلع الأساسية خلال ما تبقى من العام الجاري والعام المقبل"، في إشارة إلى مخاطر طويلة الأمد على الأمن الغذائي.
وبحسب بيانات المنظمة، ارتفع مؤشر أسعار الغذاء العالمي بنسبة 2.4% مقارنة بشهر شباط/فبراير، كما سجل زيادة بنسبة 1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكنه لا يزال أقل بنحو 20% من الذروة التي بلغها في آذار/مارس 2022 عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
من جانبه، حذر عبد الحكيم الواعر من استخدام الغذاء كسلاح في النزاعات، مشددًا على ضرورة ضمان استمرار تدفق الإمدادات الغذائية، خاصة عبر الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، لتفادي تفاقم الأزمة العالمية.