القاهرة - مصدر الإخبارية
استشهد الأسير المحرر المبعد إلى جمهورية مصر العربية، رياض العمور (56 عامًا) من مدينة بيت لحم، اليوم الجمعة، بعد صراع طويل مع المرض، في ظل تدهور حالته الصحية خلال الفترة الأخيرة.
ويُعد العمور من أبرز الأسرى الذين تعرضوا لما وُصف بـ"الإهمال الطبي الممنهج" داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث أمضى 23 عامًا في الاعتقال عانى خلالها من أمراض مزمنة، أبرزها مشاكل حادة في القلب، واضطر للانتظار أكثر من 10 سنوات لإجراء عملية تغيير جهاز تنظيم دقات القلب.
وشهدت حالته الصحية تدهورًا خطيرًا في الفترة الأخيرة، خاصة بعد خضوعه لعملية جراحية، ما أدى إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، ودخوله قسم العناية المركزة قبل إعلان وفاته.
وكان العمور قد أُفرج عنه ضمن دفعة اتفاق "وقف إطلاق النار" في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، وخرج من السجن وهو في وضع صحي صعب للغاية، بعد سنوات من المعاناة داخل المعتقلات.
وخلال سنوات اعتقاله، تعرض لتحقيقات قاسية وتعذيب شديد، أدى إلى فقدانه السمع في إحدى أذنيه، كما تعرض، شأنه شأن العديد من الأسرى، لانتهاكات إضافية خلال الفترة الأخيرة، شملت التنكيل وسوء المعاملة.
وتسلط وفاة العمور الضوء على الأوضاع الصحية الصعبة التي يعاني منها عدد من الأسرى المحررين المبعدين، نتيجة ما تعرضوا له من إهمال طبي وانتهاكات خلال سنوات اعتقالهم، وسط مطالبات متكررة بضرورة توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.