وكالات - مصدر الإخبارية
تشهد الساحة الدولية حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا مع تصاعد الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران لبحث إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة عالميًا، وذلك في ظل استمرار الحرب والتوترات الإقليمية المتصاعدة.
وبحسب تقارير إعلامية، تجري هذه الاتصالات عبر قنوات غير مباشرة، حيث يلعب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس دورًا متزايدًا في جهود الوساطة، من خلال محادثات مع وسطاء، من بينهم مسؤولون في باكستان، التي برزت كطرف فاعل في تقريب وجهات النظر بين الجانبين.
في المقابل، يُتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال خطاب مرتقب أن واشنطن حققت أهدافها العسكرية في إيران، مع التأكيد على جدول زمني يتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع لإنهاء الحرب، بحسب ما نقلت مصادر من البيت الأبيض.
ورغم هذه المؤشرات، أكد مسؤولون أميركيون أن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال غير مضمونة، مشيرين إلى أن فشل المفاوضات قد يقود إلى تصعيد كبير، يشمل استهداف منشآت نفطية وبنى تحتية حيوية داخل إيران، وربما توسيع نطاق العمليات العسكرية.
وفي هذا السياق، أجرى ترامب اتصالات مع عدد من القادة الإقليميين، بينهم ولي العهد السعودي، لبحث آخر التطورات، كما يُتوقع أن يجري مشاورات إضافية مع قيادات في المنطقة، في إطار التنسيق السياسي والعسكري.
على الجانب الميداني، تشير تقارير إسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي استكمل ضرب عدد كبير من المنشآت العسكرية والنووية الإيرانية المصنفة كأهداف استراتيجية، مع تقديرات بأن هذه الضربات قد تعيق قدرات طهران العسكرية لفترة طويلة.
في المقابل، تسود حالة من القلق داخل إسرائيل من احتمال إعلان مفاجئ عن تقدم في المفاوضات، خاصة في ظل تقديرات بوجود انقسام داخل القيادة الإيرانية بين تيار يفضل القبول بالعرض الأميركي، وآخر يدعو إلى مواصلة القتال.
كما نقلت مصادر أن واشنطن أرسلت رسائل حازمة إلى طهران، مفادها أن الوقت المتاح للتوصل إلى اتفاق محدود، وأن الضغوط العسكرية ستتزايد في حال عدم الاستجابة، خاصة فيما يتعلق بشرط إعادة فتح مضيق هرمز.
وفي موازاة ذلك، طرحت كل من الصين وباكستان مبادرة مشتركة تدعو إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وإطلاق مفاوضات سلام، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية، إلى جانب تأمين حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
وتعكس هذه التحركات تسابقًا دوليًا لاحتواء التصعيد ومنع توسع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، في وقت تبقى فيه جميع السيناريوهات مفتوحة بين التهدئة أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع.