جنيف - مصدر الإخبارية
صوّت مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، اليوم الخميس، بأغلبية ساحقة لصالح منح دولة فلسطين صفة عضو مراقب تتمتع بكافة صلاحيات الدول الأعضاء، باستثناء حق التصويت والترشح للمناصب القيادية، في خطوة تعكس توجهاً دولياً متزايداً لتعزيز حضور فلسطين داخل المنظمة.
وجاء القرار عقب اعتراض تقدم به وفد الولايات المتحدة على قرار سابق للمؤتمر العام عُقد في حزيران/يونيو الماضي، حيث أيد القرار 49 عضواً، فيما عارضته الولايات المتحدة منفردة، وامتنعت عن التصويت كل من بريطانيا وكندا وألمانيا وليتوانيا.
من جانبه، رفض مندوب دولة فلسطين السفير رياض منصور خريشي المبررات التي قدمها الوفد الأميركي، والتي اعتبر فيها أن منح هذه الصفة قد يعيق تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكداً أن هذا الطرح يمثل تسييساً لعمل المنظمة ويستند إلى اعتبارات لا علاقة لها بطبيعة القرار.
وأشار خريشي إلى أن مشاركة فلسطين في أعمال المنظمة تأتي في ظل أوضاع اقتصادية وإنسانية صعبة، لا سيما في قطاع العمل، حيث تتجاوز معدلات البطالة 85% في قطاع غزة وأكثر من 40% في الضفة الغربية، ما يعزز الحاجة إلى دعم دولي أكبر.
وأكد أن دولة فلسطين تتطلع إلى تعزيز تعاونها مع المنظمة لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتحسين ظروف العمل، وحماية حقوق العمال، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يسهم في بناء بيئة عمل أكثر استقراراً وإنصافاً.
بدوره، ثمن الأمين العام لـ الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، القرار، معتبراً أنه يمثل تطوراً مهماً يعزز الحضور الفلسطيني داخل المنظمة ويفتح المجال أمام مشاركة أكثر فاعلية في قضايا العمل وحقوق العمال.
وأضاف أن نتائج التصويت تعكس دعماً دولياً واسعاً لحقوق الشعب الفلسطيني، رغم محاولات عرقلة هذا التوجه، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يأتي ثمرة للجهود النقابية والدبلوماسية الفلسطينية بالتعاون مع الشركاء الدوليين.
وشدد سعد على أن تفعيل هذه الصلاحيات من شأنه تعزيز تمثيل العمال الفلسطينيين على المستوى الدولي، وتقوية القدرة على الدفاع عن حقوقهم في مختلف المحافل، موجهاً الشكر للدول والجهات التي دعمت القرار، ومؤكداً أهمية مواصلة العمل لترسيخ مكانة فلسطين داخل المنظمة.