رام الله - مصدر الإخبارية
بحث وزير المالية والتخطيط د. اسطفان سلامة، خلال اتصال هاتفي مع دوبرافكا شويكا، المفوضة الأوروبية لشؤون الشرق الأوسط، آخر التطورات في المنطقة والتحديات المالية والاقتصادية التي تواجه الحكومة الفلسطينية في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
واستعرض الوزير سلامة خلال الاتصال حجم الأزمة المالية التي تمر بها الحكومة الفلسطينية، موضحاً أنها تعود بشكل رئيسي إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز أموال المقاصة، ما أدى إلى تفاقم الضغوط على المالية العامة.
وطالب سلامة بضرورة تدخل الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لممارسة ضغط جدي وفاعل على إسرائيل للإفراج الفوري عن هذه الأموال، مؤكداً في الوقت ذاته الحاجة الملحة إلى توفير دعم مالي استثنائي وعاجل للخزينة العامة، بما يضمن قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين واستمرار عمل القطاعات الحيوية.
من جانبها، جددت شويكا التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني، مشيدة بالتقدم الذي أحرزته الحكومة الفلسطينية في عدد من القطاعات الحيوية، لا سيما في مجالي التعليم والحماية الاجتماعية.
كما أكد الجانبان أهمية الاستمرار في تنفيذ أجندة الإصلاح المالي والإداري التي تتبناها الحكومة الفلسطينية، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين كفاءة الإدارة المالية.
وفي سياق متصل، تطرق الطرفان إلى التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع المرتقب لمجموعة المانحين الخاصة بفلسطين، والذي من المتوقع أن يبحث آليات تقديم دعم مالي وسياسي إضافي للحكومة الفلسطينية، إلى جانب تكثيف التنسيق مع الشركاء الدوليين لدعم جهود التعافي المبكر في قطاع غزة.
ويأتي هذا الحراك في وقت تواجه فيه المالية الفلسطينية ضغوطاً غير مسبوقة، وسط تصاعد التحديات الاقتصادية وتراجع الموارد، ما يعزز الحاجة إلى تدخل دولي عاجل لضمان استمرارية الخدمات الأساسية ودعم الاستقرار المالي.