وكالات - مصدر الإخبارية
أطلقت وكالة الفضاء الأميركية ناسا يوم الأربعاء أربعة رواد فضاء في مهمة تاريخية تهدف إلى إعادة البشر إلى القمر بعد أكثر من 50 عاماً. وانطلقت كبسولة "أوريون"، التي صنعتها شركة لوكهيد مارتن، على متن صاروخ "نظام الإطلاق الفضائي" من منصة الإطلاق في مركز كينيدي الفضائي بفلوريدا، لتبدأ رحلة تستهدف الاقتراب من القمر إلى مسافة غير مسبوقة منذ برنامج "أبولو".
ووصل الصاروخ، الذي يزيد ارتفاعه عن تمثال الحرية، إلى سرعة تقارب 17,500 ميل في الساعة قبل أن تنفصل معززاته الجانبية، فيما ظهر رواد الفضاء في مقاعدهم مرتدين بدلات فضاء برتقالية. وأكد قائد المهمة ريد وايزمان، خلال البث المباشر، أن الطاقم يتجه مباشرة نحو القمر، معلقاً على مشهد الشروق القمري الجميل.
تمثل هذه الرحلة التدريبية جزءاً أساسياً من برنامج "أرتميس"، الذي تهدف من خلاله ناسا إلى إعادة البشر إلى القمر بحلول عام 2028، مع إنشاء قاعدة قمرية تسمح بالإقامة والعمل على سطحه. ومن بين الطاقم، فيكتور غلوفر، قائد الطائرة، وكريستينا كوخ، أول امرأة تجري سيراً فضائياً بالكامل، بالإضافة إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن.
ستقضي الكبسولة نحو أربعة أيام في السفر إلى محيط القمر، حيث ستدور خلف جانبه البعيد قبل تنفيذ تحليق قريب من سطحه، في مسار قد يقترب إلى نحو 4,112 ميلاً من سطح القمر، ما يمنح الطاقم أقرب تجربة بشرية للجرم منذ برنامج "أبولو".
تأتي هذه المهمة في سياق سباق فضائي عالمي، مع سعي الصين لإرسال روادها إلى القمر مستقبلاً، بينما تهدف الولايات المتحدة إلى تحقيق تفوق استراتيجي وإجراء اختبارات حاسمة للانضمام إلى مركبات الهبوط القمرية التي تطورها شركات مثل سبيس إكس وبلو أوريجين.
وفي نهاية المهمة، ستعيد جاذبية الأرض الكبسولة إلى الغلاف الجوي، لتسقط في المحيط الهادئ حيث سيستقبلها فريق إنقاذ تابع لناسا والبحرية الأميركية، منهياً رحلة تدريبية تاريخية تمهد للرحلات المأهولة المستقبلية إلى القمر.