متابعات - مصدر الإخبارية
فُجع أبناء مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين، اليوم، باستشهاد الشاب علي نحلاوي إثر غارة إسرائيلية استهدفت منطقة عمله ومجموعة من عمال الزراعة في بساتين بلدة الحنية جنوب لبنان.
وأكد شهود عيان أن الشهيد كان يعمل في الأراضي الزراعية لتأمين لقمة العيش لعائلته في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وانتشار البطالة بين اللاجئين الفلسطينيين، حيث أغلقت وكالة أونروا مراكزها الإغاثية والصحية، ولم تتمكن الأسر من الحصول على الدعم اللازم.
ووصف أقرباء وأصدقاء الشهيد نحلاوي، الذي لم يتجاوز عمره 18 عاماً، ما حدث بـ"قذيفة حاقدة من الاحتلال قتلت شاباً خرج للعمل مثل باقي الشباب"، مشيرين إلى أنه كان أكبر أفراد أسرته وملتزماً بدوره في إعالة العائلة، فيما لم يتمكن والده من حضور الدفن بسبب حالته الصحية.
وشيع اللاجئون الفلسطينيون جثمان الشهيد وسط حالة من الحزن والغضب، مؤكدين أنه كان محبوباً ومعروفاً برفعة أخلاقه وسعيه الدؤوب لإعالة نفسه وعائلته وسط الظروف المعيشية الصعبة.
وأشار أحد شيوخ المخيم إلى أن الحاجة هي ما دفعته للذهاب للعمل جنوب لبنان الذي يشهد عدواناً إسرائيلياً منذ بداية مارس/آذار الحالي، مؤكداً أن غالبية الأهالي صامدون في المخيمات رغم الأزمة الإنسانية الحادة.
ودعت اللجنة الشعبية الفلسطينية في تجمعات الساحل، إلى جانب منظمات دولية مثل الصليب الأحمر ووكالة أونروا، لتقديم مساعدات عاجلة تشمل الغذاء والدواء والمأوى للاجئين الفلسطينيين، خصوصاً بعد مرور أكثر من 27 يوماً على بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان دون وصول مساعدات ملموسة للمتضررين.
وأكدت اللجنة أن الوضع الإنساني للفلسطينيين في مخيمات جنوب الليطاني، بما فيها الرشيدية والبص والبرج الشمالي، يزداد سوءاً مع استمرار العدوان وغياب الدعم الدولي، محذرة من تدهور أكبر للأوضاع المعيشية والصحية إذا لم تتدخل المؤسسات الدولية بشكل عاجل.
بوابة اللاجئين الفلسطينيين