أصدر مركز الاتصال الحكومي، اليوم الأحد، تقريرًا مفصلًا استعرض فيه أبرز التدخلات التنموية والإصلاحية التي نفذتها الحكومة الفلسطينية خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 28 آذار/مارس 2026، في ظل استمرار التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وأكد رئيس الوزراء محمد مصطفى، خلال لقاءات واتصالات مع مسؤولين أوروبيين ودوليين، أهمية تعزيز الدعم الدولي لفلسطين، لا سيما في ظل استمرار العدوان واحتجاز عائدات الضرائب. كما شدد على ضرورة تكثيف الضغط الدولي لوقف التصعيد في الضفة الغربية، وعدم تهميش ملف قطاع غزة، والعمل على دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتوحيد المؤسسات الفلسطينية.
وفي قطاع التعليم، نفذت وزارة التربية والتعليم العالي عدة مشاريع، أبرزها إنشاء 10 مدارس مؤقتة في قطاع غزة بتمويل قطري بقيمة 650 ألف دولار، بهدف تهيئة عقد امتحانات الثانوية العامة. كما شملت التدخلات توقيع عقود لتوسعة وصيانة مدارس، وطرح عطاءات جديدة بقيمة إجمالية تجاوزت 700 ألف دولار، إلى جانب الإعلان عن نتائج الثانوية العامة للدورة الثالثة في غزة، وإطلاق مبادرات تعليمية وثقافية.
وعلى صعيد الحماية الاجتماعية، قدمت وزارة التنمية الاجتماعية مساعدات واسعة استفادت منها عشرات الآلاف من الأسر، شملت مساعدات غذائية ونقدية وخدمات دعم للفئات الهشة، إضافة إلى تدخلات خاصة بالنساء والأطفال وذوي الإعاقة. كما نفذت برامج إغاثية في قطاع غزة والضفة الغربية، وقدمت دعماً مباشراً للنازحين.
في القطاع الزراعي، استلمت وزارة الزراعة مشاريع إنتاجية في عدة محافظات، ووزعت آلاف الأشجار والشتلات لدعم صمود المزارعين، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية وتطويرية بالتعاون مع منظمات دولية.
أما في قطاع الأشغال العامة، فقد بدأت الوزارة تنفيذ مشاريع طرق جديدة وأعمال تأهيل للبنية التحتية، إضافة إلى متابعة مشاريع إسكان وأبنية حكومية، وتوسيع مراكز إيواء في قطاع غزة، مع استمرار عمليات حصر الأضرار الناجمة عن الأحداث الأخيرة.
دبلوماسيًا، كثفت وزارة الخارجية جهودها عبر التواصل مع المجتمع الدولي لفضح الانتهاكات، والمطالبة بالإفراج عن أموال المقاصة، ودعم الحقوق الفلسطينية، فيما أدانت الاعتداءات المتكررة على المواطنين والممتلكات.
وفي المجال الصحي، عقدت وزارة الصحة لقاءات مع جهات دولية لتعزيز التعاون ودعم النظام الصحي، إلى جانب متابعة تقديم الخدمات الطبية والاستجابة للحالات الطارئة.
اقتصاديًا، واصلت وزارة الاقتصاد تنفيذ جولات رقابية على الأسواق، ومعالجة شكاوى المستهلكين، وتسجيل شركات جديدة، فيما دعمت وزارة العمل برامج التشغيل والتدريب المهني، مستهدفة الفئات الأكثر تضررًا من البطالة.
كما شملت التدخلات قطاعات أخرى، مثل الثقافة والسياحة والطاقة والبيئة، حيث تم إطلاق فعاليات ثقافية، وتنفيذ مشاريع ترميم، وتعزيز التوجه نحو الطاقة المتجددة، إضافة إلى تطوير السياسات البيئية.
وأشار التقرير إلى استمرار عمل الأجهزة الأمنية والخدماتية في تنفيذ مئات التدخلات الميدانية، ومعالجة قضايا جنائية وأمنية، وتقديم خدمات الطوارئ، رغم التحديات الميدانية.
ويعكس التقرير، بحسب مركز الاتصال الحكومي، التزام الحكومة الفلسطينية بمواصلة جهودها التنموية والإصلاحية، وتعزيز صمود المواطنين، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية.