القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، أن تفكيك حزب الله ونزع سلاحه يمثل هدفًا مركزيًا في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى ارتباط ذلك بالحرب الأوسع مع إيران التي وصفها بأنها لا تزال مستمرة وفي أوجها. وأضاف أن حكومته عازمة على "تغيير الواقع في لبنان بشكل جذري".
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال اجتماع مع منتدى المديرين العامين للوزارات ورؤساء السلطات المحلية في المناطق الحدودية مع لبنان، حيث شدّد على أن مسألة تفكيك حزب الله "تقف أمام أعيننا"، وأن حكومته عززت الميزانيات المخصصة للمناطق الحدودية شمالي البلاد لتلبية احتياجات السكان، بما يشمل إعادة التأهيل ودعم كبار السن وذوي الإعاقة، ومنع مغادرة البلدات الحدودية.
وأشار نتنياهو إلى أن حزب الله بنى على مدى نحو 40 عامًا "ترسانة من 150 ألف صاروخ وقذيفة"، موجهة ضد الجليل ومدن إسرائيل، مؤكّدًا أن معظم هذا التهديد أُزيل، إلا أن هناك "المزيد من العمل". وأضاف أن الجيش الإسرائيلي أنشأ حزامًا أمنيًا لمنع التسلل البري إلى الجليل، ويعمل على توسيعه لمواجهة تهديد الصواريخ المضادة للدروع.
وقال نتنياهو إن إسرائيل "أقوى من أي وقت مضى، بينما إيران أضعف من أي وقت مضى"، معتبرًا أن الوضع الحالي يخلق فرصًا لتحالفات جديدة في المنطقة نتيجة تقدير قوة إسرائيل وعزم الجيش وصمود المواطنين.
في السياق الميداني، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم عن اعتقال قائد خلية في تنظيم "الكتائب اللبنانية" خلال عملية ليلية خاصة نفذتها وحدة "إيغوز" في منطقة مزارع شبعا جنوب لبنان، موضحًا أن التنظيم مرتبط بحزب الله وشارك في مخططات تستهدف الجيش الإسرائيلي. وقد نُقل المعتقل إلى إسرائيل للتحقيق، وضبطت قوات الجيش خلال العملية أسلحة ووسائل قتالية.
وفي إطار العمليات العسكرية، شنّت إسرائيل صباح اليوم غارات على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، فيما نفّذ حزب الله هجمات على مواقع إسرائيلية في القرى الحدودية وشمال إسرائيل. تأتي هذه التطورات في سياق توسع المواجهة منذ 2 مارس، بعد إطلاق حزب الله صواريخ ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأكدت السلطات اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل تسعة مدنيين في جنوب البلاد، إضافة إلى مسعفين اثنين في النبطية، ما يرفع عدد المسعفين القتلى منذ بدء الحرب إلى 42. وبلغ عدد القتلى منذ بداية المواجهات 1072 شخصًا على الأقل، بينما أصيب 2966 آخرون، مع نزوح أكثر من مليون شخص من مناطق مختلفة، خصوصًا الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان.