القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أطلق الحوثيون، صباح السبت، صاروخًا باليستيًا نحو جنوب إسرائيل، في أول عملية من نوعها منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران قبل نحو شهر، وفق تقديرات أمنية إسرائيلية. وأكدت تقديرات الجيش الإسرائيلي أن الصاروخ تم اعتراضه، فيما يجري تقييم ما إذا كان هذا التطور يمثل بداية مرحلة أوسع قد تشمل حصارًا بحريًا في البحر الأحمر.
ويشير التقرير الإسرائيلي إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق الضغوط التي يتعرض لها النظام الإيراني، والتي قد دفعت إلى توجيه الحوثيين لتنفيذ الهجوم، في وقت تواجه إسرائيل بالفعل تحديات على جبهتين: لبنان وإيران. وأكد مصدر أمني أن "الحدث لن يمر بصمت"، فيما تدرس المؤسسة الأمنية إمكانية تصعيد الحوثيين عبر تهديد حركة الملاحة في الخليج العربي، ما قد يؤثر على الاقتصاد العالمي وسوق النفط.
على المستوى العملياتي، قال مصدر عسكري إسرائيلي إن سلاح الجو قد يضطر لتوسيع نطاق عملياته لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين الذين يبعدون نحو 2000 كيلومتر عن إسرائيل، مضيفًا: "أنت تدير حربًا في ساحتين… يجب العمل بذكاء وبشكل منظم وعدم التسرع".
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن الهدف العسكري الاستراتيجي من الهجوم الحوثي، على ما يبدو بتوجيه إيراني، يتمثل في منع مرور حاملتي طائرات أميركيتين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ عمليات جوية وبحرية وبرية كبيرة في منطقة الخليج. وتأتي هذه التقديرات بالتزامن مع أعمال صيانة عاجلة لحاملة الطائرات جيرالد فورد، بينما تتجه الحاملة جورج بوش نحو البحر المتوسط لتعزيز الوجود الأميركي في المنطقة.