وكالات - مصدر الإخبارية
أكدت مصادر مطلعة في حركة حماس لقناة الشرق السعودية، الجمعة، أن الحركة تسلمت مؤخراً مقترح خطة لحل أزمة قطاع غزة، يتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً خلال فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر، إلى جانب إعادة الإعمار ونزع سلاح حركة حماس والفصائل المسلحة الأخرى.
ووفقاً للمصادر، ستخضع الخطوط العامة للخطة لمناقشة في جولة مفاوضات غير مباشرة يرعاها الوسطاء في مصر وقطر وتركيا وبالتنسيق مع الإدارة الأميركية، شريطة موافقة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على الدخول في المفاوضات.
وأشارت المصادر إلى أن قيادة حماس تدرس المقترح "بمرونة وإيجابية"، لكنها أكدت للوسطاء أن أي قرار بشأن مستقبل غزة وسلاح الفصائل يحتاج إلى موقف فلسطيني موحد.
وتتضمن خطة مجلس السلام الأميركي، التي اطّلعت عليها وكالة رويترز، خمس مراحل تمتد على 8 أشهر، تبدأ بتسليم اللجنة الوطنية لإدارة غزة المسؤولية الأمنية والإدارية، وتصل إلى انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل بعد التحقق من خلو القطاع من السلاح. كما تشمل تدمير شبكة الأنفاق ونزع السلاح تدريجياً، مع إشراف دولي على عملية جمع الأسلحة، وإدخال المواد اللازمة لإعادة الإعمار في المناطق المنزوعة من السلاح.
ويشكل نزع سلاح حماس نقطة خلافية رئيسية، حيث أكدت الحركة أنها لن توافق على أي معالجة لقضية السلاح قبل أن تُطبّق إسرائيل ما وافقت عليه في المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، بما يشمل وقف الاقتحامات والاغتيالات، وإدخال المواد الإغاثية، وفتح معبر رفح للأعداد المتفق عليها. وأوضحت المصادر أن حماس نفذت 100% مما جاء في المرحلة الأولى بينما لم تطبق إسرائيل سوى أقل من 20%، ما دفع الحركة للمطالبة بضمانات قبل أي خطوات لاحقة.
وأشار المصدر إلى أن المفاوضات جرت في القاهرة وإسطنبول، بمشاركة وفد قيادي من حماس برئاسة نزار عوض الله، مع مسؤولين في المخابرات المصرية والتركية، ونيكولاي ملادينوف الممثل السامي لمجلس السلام، حيث تم مناقشة الجدول الزمني والمراحل المبدئية للانسحاب الإسرائيلي، وإسناد المهام للجنة الوطنية لإدارة غزة.
وأكدت حماس أن اللجنة الوطنية جاهزة لاستلام الوزارات والهيئات الحكومية في القطاع لضمان نجاح خطط الإغاثة والتعافي والإعمار، شريطة توفير الدعم المالي والسياسي المطلوب من مجلس السلام والدول المانحة، بعد تدمير المؤسسات والبنية التحتية ومنازل نحو 80% من سكان القطاع نتيجة العمليات الإسرائيلية السابقة.
وتظل حماس متمسكة بأن ملف السلاح هو وسيلة لضمان حقوق الفلسطينيين الأخرى، بما في ذلك انسحاب إسرائيل وإعادة الإعمار، محذرة من أن أي نزع للسلاح دون ضمان التزامات إسرائيل سيشكل تهرباً من المطالب الجوهرية لفلسطين.