رام الله - مصدر الإخبارية
عقدت هيئة رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني، اليوم اجتماعاً موسعاً بمقر المجلس التشريعي الفلسطيني، برئاسة رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وحضور رؤساء اللجان الدائمة، لبحث سبل التصدي للسياسات الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، وتسليط الضوء على اعتداءات المستوطنين المتصاعدة في قرى الضفة الغربية.
وناقش الاجتماع تعزيز صمود المواطنين في مواجهة الحصار السياسي والاقتصادي الذي يفرضه الاحتلال، بما في ذلك استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، مؤكداً على أهمية دعم المواطنين في مواجهة الضغوطات.
وسلّط المشاركون الضوء على مدينة القدس المحتلة، مشيرين إلى الحصار الإسرائيلي المكثف، وخصوصاً خلال شهر رمضان، حيث منعت سلطات الاحتلال وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى بذريعة الأمن، في الوقت الذي سمحت فيه للمستوطنين بأداء طقوسهم في ساحاته، في مخالفة واضحة للقوانين والأعراف الدولية. وأدان المجتمعون القيود المفروضة على ممارسة الشعائر الإسلامية والمسيحية في الأماكن المقدسة، مؤكدين رفض الشعب الفلسطيني أي مساس بالمقدسات.
وتضمن النقاش اقتراحات لإطلاق يوم برلماني عالمي لدعم القدس، وتكثيف الجهود لكشف جرائم الاحتلال، وتعزيز دعم الشعب الفلسطيني من قبل الشعوب العربية والإسلامية والدولية، خاصة في هذه المرحلة الحساسة.
كما أكد المجتمعون على أهمية دعم أهالي قطاع غزة في مواجهة الظروف الإنسانية والأمنية، مشددين على أن إدارة شؤون القطاع يجب أن تبقى بيد السلطة الوطنية الفلسطينية، لضمان حماية المواطنين وتوفير الخدمات، مع احترام سيادة ووحدة الشعب الفلسطيني.
وتم الاتفاق على تفعيل لجنة شؤون المجلس الوطني بشكل مستمر، وتعزيز الحراك الجماهيري لمواجهة المخططات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين، والعمل على ردعها بكافة الوسائل المشروعة، إلى جانب دعوة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة الاحتلال، خصوصاً فيما يتعلق بـ قانون يهودية الدولة وقوانين الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.
وجدد المجتمعون التأكيد على مكانة منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لأبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ورفض أي محاولات لتهميشها أو إقصائها عن الساحة السياسية الإقليمية والدولية، في ظل التطورات المتسارعة في غزة والضفة الغربية.