رام الله - مصدر الإخبارية
أعلن وزير الثقافة الفلسطيني عماد حمدان، مساء الأربعاء، عن تحقيق إنجاز جديد في مسار حماية وصون التراث الثقافي الفلسطيني، بعد إدراج عنصرين بارزين من الحرف التقليدية الفلسطينية على قائمة منظمة العالم الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم (الإيسيسكو)، وهما فن الحفر على خشب الزيتون وصناعة الزجاج الخليلي، وذلك خلال أعمال اجتماع لجنة التراث في العالم الإسلامي الذي انعقد في العاصمة الأوزبكية طشقند، بمشاركة واسعة من الدول الأعضاء وخبراء مختصين في مجال التراث.
وأوضح حمدان، في بيان رسمي صادر عن وزارة الثقافة، أن هذا الإنجاز جاء نتيجة جهود مكثفة ومستمرة بذلتها الوزارة بالتعاون مع مؤسسات وطنية ومجتمعية، لإعداد ملفات ترشيح متكاملة استوفت المعايير الدولية المعتمدة، بما يعكس القيمة التاريخية والثقافية العميقة لهاتين الحرفتين، ويبرز مكانتهما ضمن الموروث الحضاري الفلسطيني.
وأشار إلى أن إدراج الحفر على خشب الزيتون وصناعة الزجاج الخليلي يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز حضور الرواية الثقافية الفلسطينية على الساحة الدولية، مؤكداً أن هذا الاعتراف يعكس ارتباط الشعب الفلسطيني الوثيق بتراثه وهويته، رغم التحديات التي تهدد هذا الإرث الثقافي.
وبيّن الوزير أن هذا الإنجاز من شأنه أن يشكل دفعة قوية لقطاع الحرف اليدوية في فلسطين، من خلال تمكين الحرفيين، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في الصناعات التراثية، إلى جانب تنشيط السياحة الثقافية، وتشجيع فئة الشباب على تعلم هذه المهن التقليدية والحفاظ على استمراريتها.
وأكد حمدان أن وزارة الثقافة ستواصل جهودها لتوثيق وتسجيل المزيد من عناصر التراث الفلسطيني، سواء المادي أو غير المادي، على القوائم الإقليمية والدولية، بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، بهدف حماية هذا الإرث من الاندثار وتعزيز حضوره كجزء أصيل من الهوية الوطنية.
يُذكر أن لجنة التراث في العالم الإسلامي، التابعة لمنظمة الإيسيسكو، تُعد الجهة الفنية المختصة بدراسة طلبات الإدراج على القائمة، حيث تضم في عضويتها خبراء من تسع دول يتم اختيارهم وفق توزيع جغرافي متوازن، وتعتمد في تقييمها على مجموعة من المعايير الدقيقة، من أبرزها استمرارية الممارسة، ودورها في تعزيز الهوية الثقافية، وآليات نقلها بين الأجيال، إضافة إلى ضرورة الحصول على موافقة المجتمعات المحلية المعنية.