نتنياهو يقترح دعوة الإيرانيين للاحتجاج وترامب يتحفظ خوفًا من سقوط قتلى

26 مارس 2026 12:00 ص

الأراضي المحتلة - مصدر الإخبارية 

حاول رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعوة الإيرانيين للنزول إلى الشوارع بهدف إسقاط النظام، قبل أن يقرر ترامب عدم المضي في هذا التوجه، معتبرًا أن الظروف "غير ناضجة" لمثل هذه الخطوة، بحسب ما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين ومصدر إسرائيلي، مساء الأربعاء.

وجاءت محاولة نتنياهو ضمن مداولات ربط فيها زعزعة النظام الإيراني بالهدف المركزي للحرب، عبر خلق ظروف تؤدي إلى احتجاجات شعبية.

ورغم توافق الطرفين على معظم الأهداف العسكرية، لم تعتبر الإدارة الأميركية إسقاط النظام هدفًا رسميًا، بل مجرد احتمال إضافي أو "مكسب جانبي".

كما تراجعت تصريحات ترامب العلنية حول إمكانية إسقاط النظام بعد أن ألمح إلى ذلك في الأيام الأولى للحرب.

في المقابل، صعّدت إسرائيل عملياتها ضد قيادات أمنية وعسكرية إيرانية، حيث اغتالت، الثلاثاء الماضي، علي لاريجاني، الذي وُصف بالقائد الفعلي بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربة الافتتاحية، إضافة إلى قائد قوات "الباسيج" غلام رضا سليماني وعدد من مساعديه.

وأوضحت مصادر إسرائيلية أن الهدف من هذه العمليات كان تقويض أجهزة الأمن تمهيدًا لاحتجاجات داخلية.

وعقب العمليات، أبلغ نتنياهو ترامب بأن النظام الإيراني يعيش حالة "فوضى"، مقترحًا دعوة مشتركة للإيرانيين للنزول إلى الشوارع.

إلا أن ترامب أبدى تحفظات، محذرًا من أن ذلك قد يسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى، قائلاً بحسب مسؤول أميركي: "لماذا نطلب من الناس الخروج إلى الشوارع إذا كانت قوات الحرس الثوري ستقوم بقتلهم؟".

واتفق الجانبان على مراقبة ما إذا كان الإيرانيون سيخرجون خلال عيد "النوروز"، على أن يتم إصدار دعوة مشتركة في حال تسجيل احتجاجات واسعة، لكن المعطيات أظهرت مشاركة محدودة، ما عزز التقديرات بأن "حاجز الخوف" لا يزال قائمًا.

في هذا السياق، دعا نتنياهو الإيرانيين في بيان مصور من مقر سلاح الجو إلى الخروج للاحتفال، قائلاً: "طائراتنا تضرب. هذا يهدف إلى تمكين الشعب الإيراني الشجاع من الاحتفال بعيد النار. اخرجوا واحتفلوا، نحن نراقب من الأعلى".

كما أوضح السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، أن الهدف هو إضعاف النظام بحيث يفقد القدرة على قمع المعارضة، مضيفًا: "نأمل أن يقود ذلك إلى نقطة غليان يتمكن فيها الشعب من السيطرة على حياته، أعتقد أنه يمكن إضعاف النظام من الجو، أما الأحذية على الأرض فيجب أن تكون إيرانية".

 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك