كانبيرا- مصدر الإخبارية
أعلن رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أن العالم يخسر نحو 11 مليون برميل نفط يوميًا نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهو رقم يتجاوز إجمالي الخسائر التي شهدتها أزمتا النفط في عامي 1973 و1979.
وجاءت تصريحات بيرول خلال حديثه أمام النادي الصحفي الوطني الأسترالي، اليوم الاثنين، في وقت تواصل فيه الحرب تأثيرها على أسواق الطاقة، مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
ووصف بيرول الوضع الراهن في قطاع الطاقة العالمي بأنه "خطير جدًا"، مشيرًا إلى أن صناع القرار لم يقدّروا حتى الآن حجم الأزمة بشكل كافٍ.
وأوضح أن أزمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي تسببتا بخسارة نحو 5 ملايين برميل يوميًا لكل منهما، أي ما مجموعه 10 ملايين برميل، وهو ما أعقبه آنذاك ركود اقتصادي عالمي، مضيفًا أن الخسائر الحالية، البالغة 11 مليون برميل يوميًا، تفوق تلك المستويات.
وأشار إلى وجود مشاورات مع عدد من الدول لبحث إمكانية ضخ مزيد من الاحتياطيات النفطية في الأسواق.
وفي منتصف مارس/آذار الجاري، أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن خطط لضخ أكثر من 400 مليون برميل من الاحتياطات النفطية، تشمل 72% من النفط الخام و27% من المنتجات النفطية، لتعويض النقص الناتج عن اضطراب الإمدادات إثر إغلاق مضيق هرمز.
وبيّنت الوكالة أن مخزونات دول آسيا وأوقيانوسيا ستكون متاحة بشكل فوري، فيما ستبدأ دول الأميركيتين وأوروبا بضخ احتياطياتها مع نهاية مارس.
وتشهد الأسواق العالمية تقلبات حادة نتيجة الحرب، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة معدلات التضخم، وسط مخاوف من تصاعد حالة عدم اليقين بسبب استهداف منشآت الطاقة في إيران ودول خليجية.
ويخشى المستثمرون من احتمال تعرض منشآت الطاقة في إيران لضربات إضافية خلال الحرب المستمرة منذ 28 فبراير/شباط، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وبيئية واسعة على مستوى المنطقة والعالم.
وكانت طهران قد أعلنت، في 2 مارس، تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره يوميًا نحو 20 مليون برميل من النفط، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزاد من الضغوط على أسعار النفط عالميًا.