أفادت وسائل إعلام عبرية، الأحد، بنزوح أكثر من ألف إسرائيلي من مدينة عراد جنوبي البلاد، عقب هجوم صاروخي إيراني استهدف المدينة وتسبب في دمار واسع وخسائر بشرية.
وذكرت صحيفة “معاريف” أن نحو 1000 شخص غادروا المدينة، بينهم 450 جرى نقلهم إلى فنادق في منطقة البحر الميت، في حين تعمل السلطات على إيواء عائلات أخرى متضررة داخل عشرات الشقق المؤقتة.
وأشارت التقارير إلى أن الهجوم أدى إلى تدمير ثلاثة مبانٍ بشكل كامل، بالإضافة إلى أضرار كبيرة لحقت بحي سكني كامل، وسط جهود متواصلة لرفع الأنقاض وتقييم حجم الخسائر.
كما أسفر القصف عن إصابة عشرات الأشخاص، بينهم حالات وصفت بالخطيرة، جرى نقلها إلى مركز “سوروكا” الطبي في مدينة بئر السبع لتلقي العلاج، فيما تحدثت وزارة الصحة الإسرائيلية عن ارتفاع عدد المصابين إلى أكثر من 100 شخص.
من جهتها، أكدت هيئة البث الرسمية أن الهجوم خلف دمارًا كبيرًا في البنية السكنية، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإجلاء السكان وتأمين مناطق بديلة لإقامتهم.
وفي سياق متصل، تفقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو موقع سقوط الصاروخ في عراد، حيث صرّح بأن إسرائيل “تسحق العدو”، رغم حجم الأضرار التي لحقت بالمدينة. كما دعا المواطنين إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية والتوجه فورًا إلى الملاجئ عند سماع صفارات الإنذار.
بدوره، زار وزير الدفاع يسرائيل كاتس الموقع ذاته، واتهم إيران باستهداف المدنيين بشكل متعمد، في ظل استمرار تبادل الهجمات بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين إسرائيل وإيران، حيث تواصل طهران إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما تفرض السلطات الإسرائيلية قيودًا مشددة على نشر المعلومات المتعلقة بالخسائر والأضرار، ضمن سياسة رقابة عسكرية تهدف إلى ضبط تدفق المعلومات خلال الحرب.
وتعكس حادثة عراد حجم التأثير المباشر للتصعيد العسكري على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة واستمرارها لفترة أطول.