القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
باشر الجيش الإسرائيلي تحقيقًا في حادثة مقتل مستوطن داخل مستوطنة “مسغاف عام” الواقعة شمالي إسرائيل قرب الحدود اللبنانية، وسط ترجيحات أولية تشير إلى أنه قُتل بنيران “صديقة” خلال عمليات عسكرية جارية في المنطقة.
وذكرت صحيفة “معاريف” أن القيادة الشمالية في الجيش، بالتعاون مع سلاح الجو وسلاح المدفعية، فتحت تحقيقًا موسعًا لتحديد ملابسات الحادث، في ظل احتمالات بأن تكون الإصابة ناتجة عن خطأ عملياتي أثناء استهداف مواقع في جنوب لبنان.
وبحسب المعطيات الأولية، يُعتقد أن القتيل، ويدعى عوفر موسكوفيتش، ربما أصيب برصاص قناصة إسرائيليين أو نتيجة سقوط قذيفة مدفعية داخل المستوطنة عن طريق الخطأ، أثناء تنفيذ ضربات عسكرية عبر الحدود.
وكانت التقديرات الأولية للجيش قد أشارت إلى احتمال تعرض المستوطنة لهجوم بصاروخ مضاد للدروع من قبل عناصر حزب الله، إلا أن التحقيقات اللاحقة أظهرت عدم رصد أي إطلاق صواريخ أو تفعيل صافرات الإنذار، ما عزز فرضية النيران الصديقة.
كما تدرس الجهات العسكرية احتمال أن تكون وحدة مدفعية إسرائيلية قد أطلقت عدة قذائف باتجاه الأراضي اللبنانية، سقطت إحداها داخل “مسغاف عام”، ما أدى إلى وقوع الحادث.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهات على الجبهة الشمالية، بالتزامن مع اتساع رقعة الحرب الإقليمية المرتبطة بالصراع مع إيران، والتي امتدت إلى لبنان منذ مطلع آذار/ مارس الجاري، مع تبادل الهجمات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.
وفي هذا السياق، يفرض الجيش الإسرائيلي قيودًا مشددة على نشر المعلومات المتعلقة بسير العمليات ونتائجها، إلى جانب تحذيرات للمواطنين من تداول أي صور أو مقاطع قد تكشف مواقع أو أضرار ناجمة عن الهجمات.
وتسلط الحادثة الضوء على المخاطر المتزايدة التي ترافق العمليات العسكرية المكثفة، خاصة في المناطق الحدودية التي تشهد تبادلاً مستمرًا للقصف والهجمات بين الطرفين.