القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
توقع خبراء أن الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران ولبنان ستنعكس إيجابياً على سوق السلاح العالمي، من خلال زيادة الطلب على أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة وتقنيات الأمن السيبراني، ما يجعل الصناعات العسكرية الإسرائيلية من أبرز المستفيدين اقتصادياً من النزاع.
وتشير البيانات إلى أن إسرائيل تراهن على قطاع الصناعات العسكرية لتعويض جزء من الخسائر المالية المحتملة نتيجة الحرب، كما حصل في الحروب التي خاضتها منذ عام 2023، حيث سجلت صادرات وأرباح القطاع العسكري ارتفاعًا مستمرًا، مدفوعة بالطلب العالمي المتزايد على الأسلحة في ظل توترات أمنية متصاعدة، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا وزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي.
وسجّلت إسرائيل في عام 2023 صادرات عسكرية قياسية تجاوزت قيمتها 13 مليار دولار، مع ارتفاع حصة أنظمة الدفاع الجوي إلى 36% من إجمالي الصادرات العسكرية، مقارنة بـ19% في 2022. وشملت الصادرات أنظمة الصواريخ والدفاع الجوي، والطائرات المأهولة وغير المأهولة، أنظمة الرادار والحرب الإلكترونية، والذخائر، والمركبات المدرعة، والأمن السيبراني، والمنصات البحرية.
وفي 2024، استمر الارتفاع ليصل حجم صادرات الأسلحة إلى نحو 14.8 مليار دولار، مقارنة بتراجع مجمل صادرات السلع الإسرائيلية بنسبة 5.6%، ما يجعل الصادرات العسكرية مسؤولة عن نحو 10% من إجمالي الصادرات و25% من صادرات السلع. وتشير التقديرات إلى أن صادرات الأسلحة قد تتجاوز 15 مليار دولار في 2025، مدعومة بزيادة الطلب الناشئ عن الحرب على إيران ولبنان، بالإضافة إلى محفظة طلبيات الشركات الكبرى التي تتجاوز 80 مليار دولار للسنوات القادمة.
وتتركز الأسواق الرئيسية لصادرات الأسلحة الإسرائيلية في أوروبا، التي شكلت نحو 54% من إجمالي الصادرات في 2024، وكذلك دول اتفاقيات أبراهام في الخليج وشمال أفريقيا، التي استحوذت على 12% من الصادرات.
وتظهر بيانات "معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام" (SIPRI) ارتفاع حصة إسرائيل في سوق السلاح العالمي إلى 4.4% في الفترة 2021–2025، لتحتل المرتبة السابعة بين مصدري السلاح عالميًا، فيما تظل الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا من اللاعبين الرئيسيين في السوق.
ويشير التقرير إلى أن أوروبا استحوذت على نحو 33% من واردات السلاح العالمية مع ارتفاع كبير بسبب المخاوف الأمنية المرتبطة بروسيا، بينما سجلت واردات الشرق الأوسط انخفاضًا عام 2025 بنسبة 13%، لكنها مرشحة للارتفاع نتيجة الحرب على إيران والتوترات الإقليمية.
وتعكس هذه المؤشرات أن الحرب الحالية قد تسهم في تعزيز إنتاج وأرباح قطاع الصناعات العسكرية والأمنية الإسرائيلية، وزيادة الإيرادات الضريبية، مع التخفيف جزئيًا من الخسائر المالية الناتجة عن الصراع.