القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت معطيات إسرائيلية عن تنفيذ ضربات استهدفت منشآت غاز في إيران ضمن تنسيق وثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة، في خطوة هدفت إلى توجيه رسالة استراتيجية حول القدرة على توسيع نطاق الاستهداف، مع الحفاظ على سقف عمليات محسوب لتفادي تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية (كان 11)، فإن الضربات ركزت على البنى التحتية المرتبطة بقطاع الطاقة، دون استهداف مباشر لحقول النفط والغاز، وذلك لتجنب ارتفاع حاد في أسعار النفط، في ظل حساسية الأسواق العالمية تجاه أي اضطراب في الإمدادات.
ونقل التقرير عن مصدر إسرائيلي أن هذا الملف يُعد “بالغ الحساسية”، مشيراً إلى وجود تنسيق كامل مع الجانب الأميركي بشأن طبيعة الأهداف وحدود العمليات، بما يراعي الاعتبارات الاقتصادية إلى جانب الأهداف العسكرية.
وأوضح المصدر أن الضربة حملت أبعاداً استراتيجية قد تؤثر على مسار الحرب ومدتها، فضلاً عن زيادة مستوى الضغط على إيران. كما أشار إلى أن العملية نُسقت بين مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ودوائر مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف إيصال رسالة واضحة لطهران بشأن القدرة على استهداف منشآت الطاقة بشكل أوسع عند الحاجة.
ووصفت التقارير الإسرائيلية العملية بأنها من بين الأكثر تعقيداً منذ بدء الحرب، إذ نُفذت على مسافة تقدر بنحو ألفي كيلومتر داخل العمق الإيراني، وفي مناطق لا تزال تحتوي على أنظمة دفاع جوي فاعلة.
وفي السياق ذاته، أشارت مصادر أمنية إسرائيلية إلى أن الجيش يدرس توسيع نطاق استهداف “البنى التحتية الوطنية” في إيران، مع الاستمرار في تجنب ضرب الحقول النفطية بشكل مباشر، تفادياً لأي انعكاسات على أسعار الطاقة العالمية، التي تُعد مسألة حساسة بالنسبة للإدارة الأميركية.
على الجانب الإيراني، لوّح مسؤولون عسكريون باستهداف منشآت الطاقة في الخليج، معتبرين أن ضرب هذا القطاع “هدف مشروع”، في حين حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من عواقب “غير قابلة للسيطرة”، قد تؤدي إلى توسيع نطاق الأزمة على المستوى العالمي.
ميدانياً، أعلنت قطر للطاقة عن تعرض منشأة في مدينة رأس لفان لأضرار جسيمة نتيجة هجوم صاروخي، دون تسجيل خسائر بشرية، في تطور يعزز المخاوف من انتقال المواجهة إلى قطاع الطاقة، وما قد يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي.