القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
زعم غدعون ساعر أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز يمثل “قضية عالمية” وليس شأناً إسرائيلياً أو أميركياً فقط، واصفاً ما يجري بأنه “إرهاب بحري” ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي.
وجاءت تصريحات ساعر خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، حيث بحث الجانبان تطورات الحرب على إيران والتصعيد في لبنان، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وادعى ساعر أن تهديد الملاحة بدأ مع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، متهماً إيران بالوقوف خلف تطورات مماثلة، ومحذراً من أن تجاهل هذه التهديدات قد يؤدي إلى تقويض حرية الملاحة وامتدادها إلى مناطق بحرية أخرى، على حد تعبيره.
وفي الشأن اللبناني، قال الوزير الإسرائيلي إن بلاده تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ مطلع آذار/مارس، معتبراً أن حزب الله يشكل عائقاً أمام أي مسار للتطبيع أو الاستقرار في لبنان.
وطالب الحكومة اللبنانية باتخاذ خطوات تشمل نزع سلاح الحزب، ووقف مصادر تمويله، واستهداف بنيته المالية، إضافة إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق قياداته، وفق ادعاءاته. كما اتهم الحزب بتحويل لبنان إلى ساحة تخدم المصالح الإيرانية.
تأتي هذه التصريحات عشية زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الفرنسي إلى بيروت، في إطار تحرك دبلوماسي تقوده باريس لاحتواء التصعيد المتسارع، وسط مخاوف من توسع رقعة المواجهة.
وبحسب مصادر لبنانية، من المتوقع أن يعقد بارو لقاءات مع مسؤولين لبنانيين لبحث سبل خفض التصعيد، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية والتوغلات في المناطق الحدودية، مع تحذيرات من احتمال تطور الوضع إلى اجتياح بري.
وخلال الأيام الماضية، كثفت إسرائيل هجماتها على لبنان، مستهدفة بنى تحتية مدنية، بينها جسور على نهر الليطاني، في محاولة لعزل مناطق جنوبه عن شماله، إضافة إلى استهداف منشآت اقتصادية ومحطات وقود في الجنوب، قالت إنها مرتبطة بحزب الله، في وقت يعتمد عليها السكان بشكل أساسي في ظل الأزمة الاقتصادية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق أوسع مرتبط بالحرب على إيران منذ نهاية شباط/فبراير الماضي، والذي ترافق مع موجة نزوح واسعة داخل لبنان. وتشير بيانات رسمية لبنانية إلى سقوط مئات الضحايا وآلاف الجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، ما يعكس تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع نطاق الاستهداف.