القدس- مصدر الإخبارية
تصاعدت الدعوات الشعبية في القدس، مؤكدّة على ضرورة الحشد عند أقرب النقاط والحواجز العسكرية المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك، لكسر الحصار المفروض عليه وإجبار سلطات الاحتلال على إعادة فتحه، بعد مرور 22 يومًا على الإغلاق ومنع إقامة الشعائر الدينية داخله.
أصدرت هذه الدعوات بيانًا جاء فيه: "لا عيد يولد حقًا إلا حين تفتح أبواب الأقصى ويعود المصلون إليه"، مشددة على أن الصمت تجاه ما يحدث يمثل تفريطًا في جوهر الهوية والوجود الفلسطيني.
وطالبت الجماهير بالاحتشاد عند نقاط التماس والمداخل المؤدية للبلدة القديمة، لإرسال رسالة واضحة مفادها الاستعداد لتقديم الروح والدم فداءً للمقدسات ورفضًا لسياسة التغييب القسري.
واختتمت الدعوات بتذكير الأمة العربية والإسلامية بخطورة ما يُفقد من كرامة في ظل استمرار هذا الحصار، مؤكدة أن معركة الأقصى هي معركة وجود لا تقبل القسمة، وأن استعادة حرية العبادة في المسجد تبقى المطلب الأساسي الذي لا رجعة عنه.
ولليوم الثاني والعشرين على التوالي، يواصل الاحتلال فرض إغلاق شامل على المسجد الأقصى، متذرعًا بـ"حالة الطوارئ" المرتبطة بالحرب على إيران، مما حرم عشرات الآلاف من الفلسطينيين من أداء صلاة عيد الفطر في رحابه، في سابقة لم تعرفها المنطقة منذ أكثر من 800 عام. وبقيت جدران المسجد الأقصى تئنّ بالقهر، وساحاته فارغة تخلو من المصلين والمرابطين الذين اعتادوا إعمارها حتى في أصعب الظروف.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الإغلاق يتجاوز الحجج الأمنية، ليشكل محاولة لفرض واقع جديد زمنيًا ومكانيًا على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، بينما وصف مقدسيون حال المسجد خلال أيام العيد بأنها "الأكثر حزنًا"، لافتين إلى الفراغ الذي يعتري ساحاته والجدران التي فقدت صدى خطى المصلين المعتادين على إعمارها.