إعداد: مصطفي إبراهيم - مصدر الإخبارية
وفقا للتحليلات الاسرائيلية في اليوم التاسع عشر من الحرب على ابران تظهر لنا عدد من التطورات المهمة، في غياب اليقين عن موعد وقف الخرب.
العمليات العسكرية ضد إيران نفذت إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة أكثر من 200 عملية استهداف دقيقة في وسط وغرب إيران، شملت منصات إطلاق صواريخ، دفاعات جوية، مخازن أسلحة، ومنشآت إنتاج عسكري.
تم اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب وقاضٍ بارز مرتبط بحكم الإعدام على معارضي النظام.
لأول مرة، شمل نطاق الضربات جنوب إيران وبحر قزوين، بالتنسيق مع القوات الأمريكية، وهو ما يشير إلى توسيع رقعة العمليات لمواجهة قدرات إيران على الصعيدين العسكري والاقتصادي.
هذه الضربات الدقيقة ترمي لكسر إرادة النظام دون الانزلاق نحو مواجهة شاملة، لكنها تحمل مخاطر تصعيد إقليمي أكبر خصوصاً على الخليج وسوق الطاقة.
الجبهة الداخلية الإيرانية
النظام يعزز تواجده الأمني قبيل النوروز ومنع الاحتجاجات، مع تهديدات بإطلاق النار على المتظاهرين ورسائل نصية للضغط على المواطنين.
هناك محاولة لتثبيت قيادة جديدة بقيادة مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى، لضمان استمرار النظام.
رغم هذا التحكم، استمرار القمع يضعف شرعية النظام على المدى الطويل، ويزيد التوتر الشعبي داخلياً، ما قد يفتح ثغرات لاستفادة إسرائيلية أو أمريكية لاحقاً.
الصواريخ الإيرانية نحو إسرائيل
متوسط الإطلاق اليومي نحو 10 صواريخ، معظمها مزود برؤوس عنقودية، مع تأثير محدود على الجبهة الداخلية بفضل الملجآت المدنية.
رغم محدودية الضرر المباشر، قتل إسرائيليين في رامات غان ووفاة اربع نساء فلسطينيات من بيت عوا في الخليل اعتُبر في إيران نجاحاً عملياتياً.
هذه الهجمات تظهر قدرة إيران على التوتر النفسي والعسكري دون تصعيد شامل، لكنها تؤكد أهمية الالتزام بالتعليمات الدفاعية لتقليل الخسائر.
الوضع في لبنان والجبهة الشمالية
نشر قوات إضافية في جنوب لبنان، مع استمرار الغارات الجوية للحد من قدرات حزب الله على إطلاق الصواريخ.
منذ بداية الحرب، قُتل أكثر من 500 عنصر من حزب الله، وأُطلقت نحو 2000 صاروخ وقذيفة، مع نزوح حوالي 1.3 مليون مدني شمال الليطاني.
إسرائيل تدير الجبهة الشمالية بحذر، لكنها تعتمد على استراتيجية التوازن بين الضغط العسكري ومنع التصعيد المفتوح، ما يمنحها قدرة على التركيز على الجبهة الإيرانية دون خسائر ميدانية كبيرة.
سوق الطاقة والضغط الاقتصادي
الضربات على حقول الغاز والنفط في إيران، مع استهداف جزئي لمنشآت في قطر والسعودية والإمارات، تزيد الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني
أسعار النفط حول 109 دولارات للبرميل، مع مخاوف من استمرار ارتفاعها.
استخدام قطاع الطاقة كورقة ضغط استراتيجية يضع النظام الإيراني تحت اختبار مزدوج: اقتصادي وسياسي، لكنه يرفع المخاطر الإقليمية ويؤثر على استقرار الأسواق العالمية.
التقييم الاستراتيجي
إسرائيل والولايات المتحدة تراهنان على تصعيد محدود وذكي، مع استهداف القيادات والبنية التحتية دون الدخول في مواجهة شاملة.
إشراك الولايات المتحدة يزيد من قوة الضربات ويقلل المخاطر المباشرة على إسرائيل، لكنه يرفع رهاناتها السياسية والاستراتيجية.
أي خطأ أو رد فعل غير محسوب من إيران قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع يشمل الخليج ولبنان وسوريا.
الرهان الإسرائيلي على الضغط العسكري والاقتصادي قد يحقق نتائج محدودة على المدى القصير، لكنه ليس مضموناً للاستقرار طويل المدى، خاصة إذا قررت إيران الرد الانتقامي.
الحرب الحالية ليست مجرد مواجهات تكتيكية، بل اختبار شامل لإيران على الجبهتين العسكرية والاقتصادية. إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على تغيير موازين القوى دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
استمرار التنسيق الأمريكي الإسرائيلي يمثل فرصة نادرة لتحقيق أهداف استراتيجية، لكن أي خطأ قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع، مع آثار مباشرة على الأمن في الشرق الأوسط وسوق الطاقة.