وكالات - مصدر الإخبارية
قال صحيفة الشرق الأوسط أن حركة «حماس» في قطاع غزة، تواصل بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية، إجراء مشاورات حول مصير السلاح في القطاع، في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تقضي بنزع السلاح بالكامل مقابل إعادة إعمار غزة.
وأفادت مصادر من الحركة والفصائل للصحيفة، أن رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في الخارج، خالد مشعل، أجرى اتصالات مستمرة مع قيادات الحركة والفصائل داخل غزة قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لمناقشة تشكيل موقف فلسطيني جامع بشأن الأسلحة، بما يضمن الحفاظ على الثوابت الوطنية لقضية المقاومة.
وذكرت المصادر أن غالبية الأسلحة المتوفرة في غزة محدودة، وتتضمن قذائف مضادة للدروع، وعبوات ناسفة، وأسلحة خفيفة مثل (الكلاشنيكوف)، وبعض أسلحة (الدوشكا) المثبتة على مركبات دفع رباعي، مؤكدة أنها لا تمثل خطراً كبيراً وفق تصنيف إسرائيل.
وأشار المصدرون إلى اقتراحات قدمتها الفصائل لمشعل، تضمنت تسليم بعض مركبات الدفع الرباعي المزودة بأسلحة الدوشكا للوسطاء، مع الاحتفاظ بالأسلحة الخفيفة تحت إشراف هذه الجهات، بما يضمن هدنة طويلة الأمد.
وبالنسبة للأنفاق، أكدت القيادات الفصائلية أن غالبية الأنفاق تم تدميرها من قبل القوات الإسرائيلية، ولم يتبقَ سوى عدد محدود لا يشكل تهديداً كبيراً.
وفي السياق نفسه، أشارت المصادر إلى أن القضية لم تُطرح رسمياً بعد على الوسطاء، وأن الاتصالات التي جرت كانت غير رسمية، بينما تصر إسرائيل على تسليم «حماس» أسلحة ثقيلة وخفيفة، بما في ذلك نحو 60 ألف قطعة كلاشنيكوف، وهو عدد تعتبره المصادر الفلسطينية غير متوفر في الواقع بعد الحرب الأخيرة.
وتنتظر الفصائل الفلسطينية والوسطاء أن تطرح الولايات المتحدة ورقة رسمية حول نزع السلاح، لكن الحرب على إيران أرجأت الخطوة، وسط توقعات بإعادة تحريك المبادرات الإنسانية مؤخراً.
وأكدت الفصائل أن أي مقاربة في ملف السلاح لن تُفرض عليها، وأن التخلي عن السلاح لا يمكن أن يكون سهلاً بعد التضحيات التي قدمتها المقاومة عبر عقود من النضال.
وفي سياق متصل، يبحث وفد قيادي من «حماس» في القاهرة منذ أسبوع تقريباً تحريك الوضع الإنساني في غزة، في ظل استمرار التحديات الإسرائيلية، مع توقعات بعودة الحراك بشأن ملفات لجنة إدارة غزة والقوة الدولية للاستقرار.