متابعات - مصدر الإخبارية
أفادت تقارير إعلامية عبرية، اليوم الثلاثاء، بأن ضابطاً في شرطة الاحتلال الإسرائيلي اقتحم حيًا فلسطينيًا في مدينة طولكرم، يوم الجمعة الماضي، برفقة قوة من جيش الاحتلال، واستولى على حجر أثري منحوت عليه شكل شمعدان، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً حول مسؤولية الاحتلال عن حماية التراث الفلسطيني.
وأوضحت صحيفة هآرتس أن الضابط هو مئير روتر، رئيس قسم المجتمع الحريدي في شرطة الاحتلال، وهاوٍ للآثار، وصديق المستوطن والباحث في الآثار زئيف (جابو) إيرليخ، الذي قُتل في لبنان نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
ووفق الصحيفة، توجه روتر والجنود المرافقون له إلى منطقة ذنابة في طولكرم، المصنفة ضمن المنطقة (أ) الخاضعة للسلطة الفلسطينية، حيث لا تملك قوات الاحتلال أي صلاحية للعمل، خصوصاً في القضايا غير الأمنية، وفق الاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية.
وأظهر مقطع فيديو الضابط وهو يشرح للجنود أن الحجر كان مثبتًا في عتبة أحد المباني القديمة، وأن السكان أزالوه لاحقاً، زاعماً أن الهدف كان "إعادة قطعة تراثية إلى أصحابها". وذكر أن صديقه إيرليخ لاحظ الحجر أثناء زيارة عام 2017، واعتقد السكان لاحقًا أن له قيمة مالية محتملة.
ولفتت الصحيفة إلى أن العملية نفذت من دون إبلاغ ضابط شعبة الآثار في الإدارة المدنية، المسؤول عن التراث في الضفة الغربية، ودون إشراك أي مختص في الترميم أو علم الآثار، كما أن روتر ليس ضابطًا مخولاً في شرطة الضفة للعمل في هذه المنطقة.
وردت شرطة الاحتلال الإسرائيلي بأن الحادثة "غير معروفة لديها"، وأن الضابط لم يتصرف باسمها، مؤكدة أنها ستفحص مدى ضلوعه في العملية. كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الواقعة قيد التحقيق، مشيراً إلى أن الحجر "ليس بحوزة الجيش أو جنوده"، مع التعهد بتشديد الإجراءات المتعلقة بمراقبة التعامل مع الآثار في المناطق المحتلة.