رام الله - مصدر الإخبارية
عقدت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، اليوم الثلاثاء، إحاطة موسعة للسلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطين، استعرضت خلالها تصاعد اعتداءات المستوطنين في مناطق الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، محذرة من تداعياتها على الواقع السياسي والإنساني.
وأكدت شاهين أن سلطات الاحتلال تستغل انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الإقليمية لتكثيف سياسات الاستيطان، وتسريع ما وصفته بـ"الضم الزاحف"، من خلال توسيع المستوطنات وفرض إجراءات تشريعية وإدارية تهدف إلى تكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي يقوض فرص حل الدولتين ويهدد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وأوضحت أن اعتداءات المستوطنين تشهد تصاعداً غير مسبوق، حيث تُنفذ هجمات يومية منظمة تستهدف المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتشمل عمليات قتل واعتداءات جسدية، إلى جانب حرق منازل ومركبات، وتخريب الأراضي الزراعية، والاستيلاء على الموارد، وذلك في ظل حماية مباشرة من جيش الاحتلال، وفق ما ذكرت.
وشددت الوزيرة على استمرار الانتهاكات بحق المقدسات الدينية، وعلى رأسها المسجد الأقصى، مشيرة إلى استمرار إغلاقه منذ بداية الحرب، ومنع المصلين من أداء شعائرهم، خاصة خلال شهر رمضان، في انتهاك واضح لحرية العبادة.

وتخللت الإحاطة تقديم شهادات ميدانية من قبل عدد من المسؤولين المحليين، حيث عرض كل من أيمن حمايل، وأحمد عنايا، وأمين أبو عليا، واقع التصعيد في مناطقهم، مؤكدين أن الاعتداءات باتت شبه يومية، وتتضمن إطلاق نار مباشر من قبل المستوطنين، في كثير من الأحيان بحماية أو وجود قوات الاحتلال، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى دون مساءلة.
وأشار المتحدثون إلى أن القرى الفلسطينية تتعرض كذلك لسياسات إغلاق متكررة عبر البوابات الحديدية، ما يؤدي إلى عزل التجمعات السكانية وتقييد حركة المواطنين بشكل كامل، إلى جانب اقتحامات متواصلة، وإحراق ممتلكات، والاستيلاء على أراضٍ، وإقامة بؤر استيطانية جديدة.
وفي ختام الإحاطة، دعت شاهين المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، بما يضمن الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
