القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أصدر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، محمد حسين، فتوى شرعية أوضح فيها الحكم المتعلق بصلاة الجمعة في حال تزامنها مع يوم عيد الفطر، مبيناً الأحكام الفقهية المرتبطة بهذه المسألة.
وأوضح المفتي أنه في حال اجتماع صلاة العيد مع يوم الجمعة، فإنه يجوز لمن أدى صلاة العيد أن يكتفي بأداء صلاة الظهر بدلاً من الجمعة، وذلك في حال وجود عسر أو مشقة، مشيراً إلى أن المكلف في هذه الحالة يكون مخيراً بين حضور صلاة الجمعة أو الاكتفاء بصلاة الظهر.
وأكد أن أداء صلاة الجمعة يبقى الخيار الأفضل والأولى، لما في ذلك من خروج من الخلاف بين الفقهاء، وكون الاحتياط في أداء العبادات أمراً مستحباً، مشدداً على أهمية الحرص على أداء الشعائر على أكمل وجه.
وبيّن أن هذه الفتوى جاءت في ضوء اختلاف آراء الفقهاء حول هذه المسألة، حيث يرى فقهاء المذهبين الحنفي والمالكي أن صلاة الجمعة لا تسقط عمّن أدى صلاة العيد، ولا يُباح له تركها، بينما يرى الشافعية سقوطها عن أهل القرى والبوادي الذين حضروا صلاة العيد.
في المقابل، يذهب فقهاء المذهب الحنبلي إلى أن صلاة الجمعة تسقط عمّن أدى صلاة العيد، على أن يؤدي صلاة الظهر بدلاً منها.
وأشار المفتي إلى أن هذه الأحكام تستند إلى ما ورد في كتب الفقه والحديث النبوي، حيث رُوي عن الصحابة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم رخّص في ترك صلاة الجمعة لمن شهد صلاة العيد إذا اجتمعتا في يوم واحد، كما وردت آثار عن عدد من الصحابة تجيز ذلك في مثل هذه الحالة.