تحقيق يكشف دور منظمة استيطانية بترحيل سكان من غزة لجنوب إفريقيا

16 مارس 2026 03:28 م

وكالات_مصدر الاخبارية:

كشف تحقيق أجرته وكالة أسوشيتد برس أن منظمة استيطانية يهودية تُدعى "آد كان" هي التي تقف وراء تنظيم الرحلات الجوية المثيرة للجدل التي نقلت فلسطينيين من قطاع غزة إلى دول مثل ماليزيا، إندونيسيا، وجنوب أفريقيا.

وأظهرت التحقيقات أن المنظمة الاستيطانية، التي تدعم رؤية الرئيس الأمريكي في إعادة توطين الفلسطينيين، لعبت دورًا في ترحيل 380 شخصًا من غزة إلى خارجها.

ووفقًا للوثائق التي حصلت عليها أسوشيتد برس، فإن المنظمة ضمت في صفوفها ضباطًا وجنودًا إسرائيليين، عملوا متخفين تحت ستار شركة خاصة لتنظيم هذه الرحلات.

فيما عبرت حكومة جنوب أفريقيا عن استنكارها لهذه الرحلات، ووصفتها بأنها جزء من "التطهير العرقي" ضد الفلسطينيين، سواء من الضفة الغربية أو قطاع غزة.

وقد أشار الفلسطينيون الذين وقعوا ضحية هذه العملية إلى أنهم لم يكونوا على علم بهوية الجهة المسؤولة عن تنظيم الرحلات، وكان كل ما يهمهم هو الهروب من حرب الإبادة التي ينفذها جيش الاحتلال في غزة.

ووفقًا للوثائق، وقع العديد من هؤلاء الفلسطينيين على أوراق تعهدوا خلالها بعدم العودة إلى غزة.

من جانبها، امتنعت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية عن التعليق على الوثائق التي تم الكشف عنها. وفي رد مؤسس المنظمة الاستيطانية، عبر عن فخره بمساهمته في نقل الفلسطينيين إلى أماكن "أكثر أمانًا" بعيدًا عن غزة.

وتشير المعطيات التي تكشفت إلى إسناد إسرائيلي واضح تم خلال مراحل نقل الركاب. ووفقا لمصادر أمنية في تل أبيب، فإن قوات الجيش الإسرائيلي رافقت الحافلات التي نقلت الفلسطينيين من غزة حتى معبر كرم أبو سالم، قبل نقلهم إلى مطار رامون جنوبا، ومنه إلى الخارج.

وزاد تزامن الحادثة مع إعادة إحياء مبادرات قديمة جديدة حول "الهجرة الطوعية من غزة" من حساسية الملف، بحسب ما أفاد الموقع الإلكتروني "والا"، الذي قال إن هذه الأفكار طرحت سابقا بدعم من إدارة ترامب ثم خفتت، وتعود اليوم لتطفو على السطح عبر وقائع ميدانية لا يمكن تجاهلها مثل رحلات غير واضحة المصدر، وجهات مبهمة تتولى التنظيم، وإسناد إسرائيلي مباشر في مراحل النقل، إلى جانب تصريحات في جنوب أفريقيا تتحدث عن أن الركاب "بدوا كمن طردوا من القطاع".

ويثر هذا التحقيق تساؤلات حول دور هذه المنظمة في الترحيل القسري، ويكشف عن العلاقات المعقدة بين المنظمات الاستيطانية والإجراءات السياسية التي تؤثر على حياة الفلسطينيين.

 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك