عقد المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، جمال المشرخ، سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين في وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، لإطلاعهم على التطورات الأخيرة في منطقة الخليج العربي والتصعيد المرتبط بما وصفه بالعدوان الإيراني الذي استهدف الدولة.
وخلال اللقاءات الثنائية، قدّم المشرخ إحاطة شاملة حول الأوضاع في المنطقة، مؤكداً استقرار دولة الإمارات واستمرارية عملياتها الإنسانية وأنشطتها الاقتصادية دون انقطاع، إضافة إلى التزامها الثابت بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الدولي في المجالات الإنسانية والتنموية.
وشملت الاجتماعات عدداً من المسؤولين الدوليين، من بينهم المفوض السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميرجانا سبوليارك إيجر، والمدير العام لـمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا، إلى جانب نائب الأمين العام لـمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بيدرو مانويل مورينو، والمدير العام لـمنظمة العمل الدولية جيلبرت ف. هونغبو، والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو، إضافة إلى رئيسة مكتب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية المؤقت في جنيف جمّا كونيل.
وأكد المشرخ خلال هذه اللقاءات أن دولة الإمارات دعت مراراً إلى خفض التصعيد وحل النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية، مشيراً إلى التهديد المتزايد الذي تمثله القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، وما قد تحمله الهجمات من تداعيات دولية واسعة، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه الإمارات كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية والعمليات الإنسانية.
كما وجّه المشرخ رسالة طمأنة إلى شركاء الدولة في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، مؤكداً أن الإمارات تواصل عملها بكامل طاقتها وتظل ملتزمة بدعم الجهود الإنسانية والتنموية في مختلف أنحاء العالم.
وأشار في هذا السياق إلى أن إمارة دبي لا تزال تشكل مركزاً رئيسياً للخدمات اللوجستية الإنسانية، إذ تستضيف أحد أكبر مراكز تنسيق وتسليم إمدادات المساعدات الإنسانية على مستوى العالم.
وجدد المشرخ التأكيد على أن الإمارات مستمرة في تسهيل التصاريح اللازمة للرحلات الإنسانية الطارئة، إضافة إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية لضمان استمرار النشاط الاقتصادي والأمن الغذائي وتدفقات التجارة العالمية رغم التحديات الإقليمية الراهنة.
من جانبهم، أعرب كبار المسؤولين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية عن تقديرهم للدور المحوري الذي تؤديه دولة الإمارات كشريك إنساني ومركز لوجستي عالمي، مشيرين إلى أن الإحاطات التي قدمها المشرخ وفرت فهماً واضحاً للتطورات على الأرض وأسهمت في تعزيز الثقة باستمرار العمليات الإنسانية والأنشطة الاقتصادية.