وكالات - مصدر الإخبارية
شهدت الأسواق الأميركية تقلبات قوية وسط محاولة المتعاملين تفسير إشارات متضاربة حول تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، في وقت أثّرت فيه الحرب في إيران على أسواق الطاقة العالمية. وفي وقت متأخر من الجلسة، ارتفع سهم شركة "أوراكل" بعد صدور توقعات إيجابية للمبيعات.
وصعد مؤشر S&P 500 جزئياً، بينما قلّص النفط الأميركي جزءاً من خسائره بعد أن هبط لفترة وجيزة إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل، عقب إعلان البيت الأبيض أن البحرية الأميركية لم ترافق أي ناقلة نفط عبر المضيق، نافية منشوراً سابقاً لحُذف لاحقاً على وسائل التواصل الاجتماعي.
مع ذلك، تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 12%، وهو أكبر هبوط منذ 2022، وسط دراسة الاقتصادات الكبرى استخدام مخزوناتها لتفادي أزمة إمدادات. وأثرت هذه التقلبات أيضاً على سوق السندات الأميركية، إضافة إلى موجة إصدارات ديون الشركات، والقلق بشأن ضعف الطلب في مزاد حكومي بقيمة 58 مليار دولار.
تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في اليوم الحادي عشر من الحرب، فيما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أي محاولات إيرانية لزرع ألغام في مضيق هرمز، بينما طلبت دول "مجموعة السبع" من وكالتها للطاقة إعداد سيناريوهات للإفراج عن احتياطيات النفط الطارئة.
ارتفعت أسعار النفط نحو 40% منذ بداية العام نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، ما يضع ضغوطاً على المنتجين لخفض الإنتاج مع استمرار الحرب.
وقال محلل الفوركس فؤاد رزاق زادة: "الوضع الجيوسياسي لا يزال بعيداً عن الاستقرار، ما يجعل الأسواق عرضة لمزيد من التقلبات"، فيما أشار سمير سمانا من ويلز فارغو إلى أن الأخبار المرتبطة بالصراع تبقى المصدر الرئيسي لتقلبات الأسهم وأسعار النفط وأسعار الفائدة.
في ظل هذه التقلبات، يراقب المستثمرون أيضاً مؤشرات التضخم، مع توقع أن يظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين نمو 0.2% في الشهر الماضي، ما قد يخفف من التوقعات برفع أسعار الفائدة هذا العام. وأكد أديتيا بهافي أن صدمة الطاقة قد لا تدفع بالضرورة إلى تشديد السياسة النقدية، لأنها تخلق توتراً بين استقرار الأسعار ودعم سوق العمل.
في الوقت نفسه، يشير خبراء مثل ديفيد موريسون من "تريد نيشن" إلى أن أي مؤشرات إضافية على ضغوط تضخمية قد تقلب التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة، في ظل عدم اليقين المستمر حول آفاق الطاقة وأسواق المال.