وكالات - مصدر الإخبارية
ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز، الثلاثاء، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن إسرائيل رفضت مبادرات دبلوماسية قدمها لبنان لوقف التصعيد العسكري مع حزب الله، وطالبت بإجراء مفاوضات "تحت النار" فقط.
وبحسب التقرير، تعثرت المحادثات بسبب خلاف حول ترتيب الخطوات، إذ أصرت بيروت على وقف إطلاق النار قبل عقد أي اجتماع، بينما أرادت الحكومة الإسرائيلية مناقشة إمكانية وقف إطلاق النار خلال المفاوضات نفسها.
وفي ظل هذا الجمود السياسي، أفاد مراسل "سكاي نيوز عربية" في لبنان بوقوع غارة إسرائيلية ثالثة على الضاحية الجنوبية لبيروت خلال أقل من ساعة فجر الأربعاء.
كما واصلت إسرائيل إصدار أوامر إخلاء للسكان في جنوب لبنان، شملت هذه المرة مدينتي صور وصيدا ومناطق تقع جنوب نهر الليطاني.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان الثلاثاء إنه سيهاجم قريباً بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله، داعياً السكان القريبين من المواقع المحددة إلى الإخلاء الفوري. وأضاف البيان:
"نحث سكان المباني المحددة بالأحمر في الخريطتين المرفقتين والمباني المجاورة لها على إخلائها فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر، لأنها تقع قرب مبان يستخدمها حزب الله".
في المقابل، حذرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) من خطورة الوضع في جنوب البلاد، مع استمرار التصعيد العسكري.
وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تسجيل أكثر من 100 ألف نازح جديد خلال 24 ساعة نتيجة القتال، في واحدة من أكبر موجات النزوح خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت المفوضية أن إجمالي عدد النازحين داخل لبنان تجاوز 667 ألف شخص، بينهم نحو 120 ألفاً يقيمون في مراكز إيواء حكومية، فيما لا يزال آلاف آخرون يبحثون عن أماكن للإقامة.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، مع استمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله بالتزامن مع التصعيد العسكري في المنطقة.