متابعات - مصدر الإخبارية
قال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن استمرار إسرائيل في إغلاق معبر رفح بدعوى اعتبارات أمنية يمثل خرقاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار وتراجعاً عن التعهدات التي قُدمت للوسطاء، وعلى رأسهم مصر.
وأضاف قاسم، في تصريح الثلاثاء، أن إغلاق المعبر يعكس نية إسرائيل تشديد الحصار المفروض على قطاع غزة، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يمنع عشرات الآلاف من الجرحى من السفر لتلقي العلاج خارج القطاع.
وأوضح أن استمرار إغلاق المعبر قد يؤدي إلى وفاة عدد من المرضى والمصابين نتيجة حرمانهم من العلاج المناسب، في ظل تدمير واسع أصاب المنظومة الصحية في غزة، معتبراً أن ذلك يشكل أيضاً انتهاكاً للمواثيق الدولية التي تكفل حرية التنقل.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية جثماني شهيدين، أحدهما جرى انتشاله من تحت الأنقاض، إضافة إلى حالتي إصابة.
وأشارت الوزارة إلى أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الركام أو في الشوارع، في ظل صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم بسبب الدمار الواسع واستمرار القصف.
وبحسب الوزارة، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي إلى 649 شهيداً و17730 إصابة، فيما تم انتشال 756 جثماناً خلال الفترة نفسها.
أما الحصيلة الإجمالية منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 فقد بلغت 72,134 شهيداً و171,828 مصاباً.
وفي الميدان، أفادت مصادر طبية بسقوط شهيد وإصابة آخرين جراء قصف إسرائيلي استهدف شارع كشكو في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة خلال الساعات الماضية. كما نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة شرقي خان يونس، وأصيب فلسطينيان بنيران الجيش في المنطقة.
كما أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار غرب مدينة رفح، بينما قصفت المدفعية المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع، بالتزامن مع إطلاق الزوارق الحربية الإسرائيلية قذائف باتجاه ساحل مدينة غزة.
وفي تطورات سياسية، ذكرت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر مطلعة أن المحادثات الرامية إلى التقدم في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة قد توقفت مؤقتاً بعد اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تبعها من تصعيد إقليمي.
وتشير الخطة الأميركية إلى إمكانية التقدم نحو إعادة إعمار غزة وانسحاب عسكري إسرائيلي أوسع، في حال وافقت حركة حماس على التخلي عن سلاحها، وهو مطلب تكرر في المفاوضات غير المباشرة التي يجريها وسطاء دوليون بين الطرفين.