بيروت- مصدر الإخبارية
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الاثنين، إن القوات الإسرائيلية استخدمت قذائف الفسفور الأبيض جوًا فوق منازل المدنيين في بلدة يحمر الواقعة جنوب لبنان، وذلك بتاريخ 3 مارس/آذار الجاري، في حادثة أثارت مخاوف واسعة بشأن سلامة السكان المدنيين في المنطقة.
وأوضحت المنظمة الحقوقية أن استخدام مادة الفسفور الأبيض في مناطق مأهولة بالسكان يُعد مخالفًا للقانون الإنساني الدولي، لما يسببه من مخاطر جسيمة على حياة المدنيين وممتلكاتهم، حيث يمكن أن يؤدي إلى اندلاع حرائق واسعة وإصابات خطيرة نتيجة الحروق الكيميائية التي تُحدثها هذه المادة عند ملامستها للجلد أو استنشاقها.
وأضافت المنظمة أن الهجوم وقع فوق منازل مدنية في بلدة يحمر، ما يزيد من احتمالية تعرض السكان للأذى، ويثير تساؤلات حول مدى التزام القوات الإسرائيلية بالقواعد التي تحظر استخدام أسلحة حارقة في المناطق المكتظة بالسكان.
وأعربت عن قلقها من أوامر الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل للسكان في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرة أن هذه الإجراءات قد تثير مخاوف جدية من احتمالية حدوث تهجير قسري للمدنيين.
وأكدت المنظمة أن أي عمليات إخلاء للسكان يجب أن تتم وفق ضوابط صارمة يحددها القانون الدولي، وأن تكون مؤقتة ومرتبطة بضرورات عسكرية ملحة، مع ضمان حماية المدنيين وتأمين احتياجاتهم الأساسية، محذّرة من أن التهجير القسري يُعد انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جريمة حرب في حال ثبوت تعمده أو تنفيذه دون مبررات قانونية.