أصيب عدد من اللبنانيين، صباح الإثنين، جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان، فيما تعرضت بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا لقصف مدفعي إسرائيلي، في تصعيد ميداني يأتي رغم الإعلان عن وقف العمليات العسكرية ضمن مذكرة التفاهم المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الهجوم على كفرتبنيت أسفر عن وقوع إصابات، في وقت واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية في مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني.
وفي سياق متصل، نفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير لآلية عسكرية من نوع (M113) كانت مفخخة ومسيّرة عن بعد على طريق حاريص – تبنين، بعد تقدمها نحو المنطقة في وقت سابق، كما شهدت بلدة الخيام عمليات تفجير إضافية نفذها الجيش الإسرائيلي.
ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تضمنت وقفاً فورياً وشاملاً للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، وفق ما أعلنته الأطراف المعنية والوسطاء المشاركون في المفاوضات.
وفي ظل الحديث عن التهدئة، بدأ عدد من اللبنانيين العودة إلى مدينة صور والقرى المحيطة بها عقب الإعلان الرسمي عن الاتفاق، إلا أن عدداً من البلديات دعت السكان إلى التريث وعدم التسرع في العودة، نظراً لاستمرار التوترات والمخاوف الأمنية في بعض المناطق الحدودية.
في المقابل، كشفت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض إسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيواصل انتشاره في المواقع التي يسيطر عليها حالياً.
وأضافت المصادر أن نتنياهو شدد على استمرار العمليات العسكرية ضد ما تصفه إسرائيل بتهديدات حزب الله، بما يشمل استهداف بنيته التحتية والرد على أي هجمات محتملة، معتبراً أن تل أبيب غير ملزمة بالتفاهمات المرتبطة بإيران فيما يتعلق بوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية.
وتعكس التطورات الميدانية الأخيرة استمرار حالة التوتر في جنوب لبنان، رغم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.






