القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
حذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية من تصعيد وصفته بالخطير تقوده جماعات استيطانية متطرفة للترويج لفرض ما يسمى "قربان الفصح" داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع اقتراب عيد الفصح اليهودي.
وقالت الدائرة في بيان صحفي صدر عنها، اليوم الإثنين، إن الدعوات التي تروج لها جماعات "الهيكل" المتطرفة تمثل امتداداً لمحاولات ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.
وأوضحت أن الحملات التحريضية التي تقودها هذه الجماعات، بما في ذلك نشر مواد دعائية وصور تخيلية تحاكي إقامة طقوس دينية داخل المسجد الأقصى، تعكس تصاعداً مقلقاً في خطاب التطرف الديني، الذي يسعى إلى فرض وقائع جديدة في القدس المحتلة عبر توظيف روايات دينية لتبرير سياسات الأمر الواقع التي تنتهجها سلطات الاحتلال.
وأضافت الدائرة أن هذه التحركات تأتي في سياق تنامي نفوذ التيارات اليمينية الدينية المتطرفة داخل المؤسسة الإسرائيلية، وما يرافق ذلك من إجراءات ميدانية تهدف إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وفتح المجال أمام اقتحامات المستوطنين ومحاولات إدخال طقوس دينية غريبة عن طبيعة المكان الدينية والتاريخية.
وأكد البيان أن الحرم القدسي الشريف، بكامل مساحته، يعد مكان عبادة إسلامياً خالصاً، وأن أي محاولات لفرض طقوس دينية داخله تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، التي تؤكد الهوية التاريخية والقانونية للموقع.
وحذرت دائرة شؤون القدس من أن استمرار هذه الدعوات التحريضية، في ظل الإجراءات الإسرائيلية المفروضة على مدينة القدس ومقدساتها، قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة.
ودعت الدائرة العالم الإسلامي والمجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في حماية الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، والعمل بشكل فوري على وقف السياسات والإجراءات التي تستهدف تغيير طابعه الديني والتاريخي.