وكالات - مصدر الإخبارية
أفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تناقشان خيار إرسال قوات خاصة إلى داخل إيران في مرحلة لاحقة من الحرب، بهدف تأمين مخزون البلاد من اليورانيوم عالي التخصيب ومنعها من امتلاك سلاح نووي، وهو أحد الأهداف المعلنة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وذكر موقع "أكسيوس" أن أي عملية محتملة للسيطرة على المواد النووية ستتطلب وجود قوات أميركية أو إسرائيلية على الأراضي الإيرانية، للتعامل مع منشآت نووية محصنة وتحت الأرض، وسط ظروف الحرب المستمرة. ولم يتضح بعد ما إذا كانت المهمة ستُنفذ بواسطة القوات الأميركية، الإسرائيلية، أو بشكل مشترك بين الطرفين، ومن المرجح ألا تبدأ إلا بعد التأكد من عدم قدرة الجيش الإيراني على تشكيل تهديد جدي للقوات المشاركة.
وأشار مسؤول دفاعي إسرائيلي إلى أن الرئيس ترامب وفريقه يدرسون بجدية إرسال وحدات من القوات الخاصة لتنفيذ مهام محددة، فيما أوضح مسؤول أميركي أن الإدارة تبحث خيارين رئيسيين: نقل المواد النووية خارج إيران بالكامل، أو إدخال خبراء نوويين لتخفيف درجة تخصيبها في موقعها الحالي.
ومن المحتمل أن تشمل أي عملية عناصر من القوات الخاصة إلى جانب علماء وخبراء نوويين، وربما بمشاركة خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأكد مسؤولون أن مثل هذه العمليات كانت ضمن مجموعة خيارات عرضت على ترامب قبل اندلاع الحرب، مع التركيز على التحديات اللوجستية، بما في ذلك تحديد أماكن اليورانيوم وفرض السيطرة الفعلية عليه.
وقال الرئيس ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية إن نشر قوات برية في إيران "أمر ممكن، لكن لسبب وجيه جدًا فقط"، مؤكدا أن أي تدخل محتمل سيكون محدودا ولن يشمل نشر قوة كبيرة، بل غارات صغيرة لقوات العمليات الخاصة. وأضاف: "لو فعلنا ذلك يومًا، فسيكون الإيرانيون قد تعرضوا لضربة شديدة تمنعهم من القتال على الأرض".
وأوضحت مصادر أميركية وإسرائيلية أن الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي دفنت جزءًا من مخزون اليورانيوم تحت الأنقاض، ما جعل الإيرانيين عاجزين عن الوصول إليه، بينما دمرت معظم أجهزة الطرد المركزي، دون مؤشرات على استئناف عمليات التخصيب. ويتركز الجزء الأكبر من المخزون تحت الأرض في منشأة أصفهان، مع توزيع الباقي بين منشأتي فوردو ونطنز.
وأكد المسؤولون أن التركيز الحالي ينصب على عمليات محدودة وقصيرة المدى بواسطة القوات الخاصة، وليس إرسال قوة عسكرية كبيرة، في إطار الجهود المستمرة لمنع إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية.