وكالات - مصدر الإخبارية
دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الأحد، إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الحرب الدائرة ضد إيران "ما كان ينبغي أن تحدث"، ومشددا على ضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي لحل الأزمة.
وقال وانغ يي خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة بكين إن الصين تحث جميع الأطراف المعنية على إنهاء العمليات العسكرية بشكل فوري، والعمل على خفض التصعيد في المنطقة.
وأكد الوزير الصيني أن احترام سيادة وأمن كل من إيران ودول الخليج يمثل أساسا مهما للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مشددا على ضرورة أن تبادر الأطراف المتنازعة إلى العودة إلى طاولة المفاوضات في أسرع وقت ممكن.
وأضاف أن الدول الكبرى مطالبة بلعب دور بنّاء في احتواء النزاع والعمل على تسوية الخلافات عبر الوسائل السياسية، مشيرا إلى أن استخدام القوة العسكرية لا يمكن أن يكون وسيلة فعالة لحل القضايا الدولية المعقدة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خصوصا مع المخاوف المتزايدة بشأن تأثير الحرب على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لشحنات النفط والغاز في العالم.
وكانت الصين قد دعت في وقت سابق جميع الأطراف المنخرطة في النزاع إلى ضمان سلامة الملاحة في المضيق وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تعطيل حركة التجارة العالمية، في ظل الاعتماد الكبير للاقتصاد الدولي على إمدادات الطاقة التي تمر عبر هذا الممر البحري.
وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط والغاز في العالم، ما يجعلها من أكثر الدول تأثرا بأي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز. وتشير بيانات إلى أن نحو نصف واردات الصين من النفط الخام مرت عبر المضيق خلال شهر ديسمبر الماضي.
كما تعد بكين أحد أبرز المشترين للنفط الإيراني، إذ تمر غالبية الشحنات المتجهة إليها عبر المضيق، ما يزيد من حساسية الوضع بالنسبة لأمن الطاقة الصيني.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو ربع إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرا، إلى جانب كميات كبيرة من السلع والبضائع، ما يجعل أي توترات في المنطقة تهديدا مباشرا للاقتصاد العالمي.
وفي هذا السياق، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في تصريحات صحفية أن بكين تدعو جميع الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية فورا وتجنب أي تصعيد إضافي، مع ضرورة الحفاظ على سلامة ممرات الشحن البحري في مضيق هرمز.
وشددت على أن أمن الطاقة يمثل أولوية قصوى للاقتصاد العالمي، مؤكدة أن الصين ستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار إمداداتها من الطاقة في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة.