اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا لإيران خلفًا لوالده

08 مارس 2026 11:42 م
 
 
أعلن التلفزيون الإيراني، في وقت متأخر من مساء الأحد، اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا للجمهورية الإسلامية، خلفًا لوالده علي خامنئي الذي قُتل مع بداية الحرب.
 
وذكر التلفزيون الرسمي أن مجلس خبراء القيادة الإيراني قرر تعيين مجتبى خامنئي قائدًا للبلاد، داعيًا الشعب الإيراني إلى "البيعة للقيادة والتماسك حول محور الولاية".
 
وأكد المجلس أن القرار جاء "بعد دراسات دقيقة وواسعة" وموافقة غالبية أعضائه. وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إن مجلس خبراء القيادة تمكّن من اختيار المرشد الجديد رغم التهديدات التي استهدفت المجلس خلال الحرب، مؤكدًا أن القيادة الجديدة "قادرة على إدارة البلاد في ظل الظروف الحساسة الراهنة".
 
وكان مجتبى خامنئي يُعدّ الأوفر حظًا لخلافة والده خلال السنوات الماضية، بعدما نجح في توطيد علاقات وثيقة مع الحرس الثوري وبناء نفوذ ملحوظ داخل المؤسسة الدينية والسياسية في إيران.
 
وبحسب تقارير سابقة، فإن مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عامًا، نجا من الضربات الجوية الأميركية–الإسرائيلية التي استهدفت إيران مع بداية الحرب، فيما اعتبرته دوائر داخل المؤسسة الحاكمة خليفة محتملًا لوالده.
 
ووُلد مجتبى عام 1969 في مدينة مشهد، ونشأ في فترة كانت تشهد صعود الحركة المعارضة للشاه بقيادة والده.
 
وشارك في شبابه في الحرب العراقية–الإيرانية، قبل أن يتلقى تعليمه الديني في الحوزات العلمية بمدينة قم، مركز الدراسات الدينية الشيعية في البلاد، ويحمل اللقب الديني "حجة الإسلام".
 
ورغم نفوذه الواسع، لم يشغل مجتبى خامنئي أي منصب رسمي في مؤسسات الدولة، غير أنه عُرف بدوره المؤثر خلف الكواليس، إذ اعتُبر لسنوات "حارس بوابة" والده والمقرب من دوائر صنع القرار في النظام.
 
وأثار اسمه جدلًا داخل إيران، إذ يعارض منتقدون فكرة توريث السلطة في الجمهورية الإسلامية التي قامت عام 1979 بعد الإطاحة بنظام الشاه.
 
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على مجتبى خامنئي عام 2019، معتبرة أنه يمثل المرشد الأعلى "بصفة رسمية" رغم عدم توليه منصبًا حكوميًا.
 
ويرى بعض الخبراء أن علاقاته الوثيقة بالحرس الثوري تمنحه نفوذًا إضافيًا داخل أجهزة الدولة السياسية والأمنية، كما يُعتقد أنه لعب دورًا في صعود التيار المحافظ داخل النظام.
 
ويشبه مجتبى والده إلى حد كبير ويرتدي العمامة السوداء، إلا أن منتقدين يرون أنه لا يمتلك المؤهلات الدينية الكافية لتولي منصب المرشد الأعلى، إذ يحمل لقب "حجة الإسلام"، وهو أدنى مرتبة من لقب "آية الله" الذي حمله والده وكذلك مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني.
 
ورغم ذلك، بقي اسمه مطروحًا بقوة لخلافة والده، خاصة بعد وفاة أحد أبرز المرشحين للمنصب، الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي، في حادث تحطم مروحية عام 2024. وفي وقت سابق، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال إنه قد يقبل بزعيم جديد لإيران حتى لو كانت له صلة بالنظام السابق، لكنه شدد على أن أي مرشد جديد "لن يستمر طويلًا إذا لم يحصل على موافقة الولايات المتحدة"، على حد تعبيره.
 
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك