رام الله - مصدر الإخبارية
أكدت لجنة الانتخابات المركزية التزامها بضمان مشاركة المرأة في الانتخابات المحلية، والعمل على تعزيز حضورها في مواقع صنع القرار على المستوى المحلي، باعتبار ذلك ركناً أساسياً في ترسيخ مبادئ المشاركة الديمقراطية.
وأوضحت اللجنة في بيان صادر عنها، اليوم الأحد، أن المشاركة السياسية للنساء لا تقتصر على كونها حقاً قانونياً فحسب، بل تمثل ركيزة أساسية لتحقيق تمثيل متوازن في المجالس المحلية وتعزيز مبادئ الديمقراطية والمشاركة المجتمعية.
وأشارت إلى أن القانون الانتخابي الحالي يوفر تمثيلاً معززاً للنساء في المجالس البلدية والقروية، الأمر الذي يسهم في توسيع حضورهن وتأثيرهن في مختلف مراحل صنع القرار المحلي.
وأكدت اللجنة أنها تعتمد سياسة واضحة تهدف إلى إزالة العقبات التي تعيق مشاركة النساء في العملية الانتخابية، رغم التحديات الهيكلية والاجتماعية والثقافية التي تواجه المرأة الفلسطينية، إضافة إلى القيود التي يفرضها الاحتلال، والتي تؤثر على حرية التنقل والوصول إلى الموارد والمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية.
وبيّنت اللجنة أنها تواصل جهودها لتعزيز مشاركة النساء من خلال تنفيذ حملات توعوية وبرامج تدريبية، إلى جانب بناء شراكات مع منظمات المجتمع المدني، بما فيها المؤسسات النسوية، بهدف رفع الوعي بالحقوق السياسية للمرأة وتشجيعها على الترشح والمشاركة في الانتخابات.
كما أشارت إلى استمرار التعاون مع الشركاء في تنفيذ حملات توعية وورش عمل ومبادرات مجتمعية تهدف إلى تعزيز فهم النساء للعملية الانتخابية ودعم مشاركتهن فيها، إضافة إلى الدفاع عن حقوق المرشحات وضمان التزام القوائم الانتخابية بالتمثيل القانوني المطلوب كحد أدنى.
وأكدت اللجنة ضرورة احترام حقوق المرشحات في الدعاية الانتخابية، بما في ذلك عدم إخفاء أسمائهن أو صورهن، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم انسحابهن والحفاظ على وجودهن ضمن القوائم الانتخابية.
وفيما يتعلق بالأرقام، أوضحت اللجنة أن نسبة النساء المسجلات في سجل الناخبين للانتخابات المحلية لعام 2026 بلغت نحو 49% من إجمالي المسجلين، بينما بلغت نسبة المرشحات في القوائم الانتخابية للمجالس البلدية نحو 32%، وقرابة 23% في المجالس القروية. كما سجلت اللجنة ثماني قوائم انتخابية ترأسها سيدات.
وأضافت أن نسبة النساء ضمن الطواقم العاملة في العملية الانتخابية بلغت نحو 57% من إجمالي العاملين الدائمين والمؤقتين في اللجنة.
ودعت لجنة الانتخابات جميع الجهات المعنية، بما في ذلك الأحزاب السياسية والقوائم الانتخابية والمرشحين ومؤسسات المجتمع المدني، إلى احترام مشاركة المرأة ودعم حضورها في العملية الانتخابية، مؤكدة أن تعزيز مشاركة النساء يمثل استثماراً في التنمية المحلية ويسهم في دعم المسار الديمقراطي وصياغة مستقبل الوطن.
وفي ختام بيانها، أكدت اللجنة استمرارها في استقبال الاستفسارات والتقارير المتعلقة بحق المرأة في الانتخاب والترشح، مشددة على أن لكل امرأة الحق الكامل في ممارسة حقوقها الانتخابية وفق القانون واللوائح المعمول بها.
كما دعت أي سيدة تتعرض لضغوط أو محاولات لمنعها من ممارسة حقها الانتخابي، سواء كناخبة أو مرشحة، إلى التوجه إلى مكاتب لجنة الانتخابات المركزية أو الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لتقديم شكوى، مؤكدة أنه سيتم التعامل مع هذه القضايا ومتابعتها بشكل عاجل.