غزة.. تحذيرات من تحوّل جثامين الشهداء تحت الركام إلى "أرقام صامتة"

08 مارس 2026 10:24 ص

غزة- مصدر الإخبارية

حذرت ورقة بحثية صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية من خطورة بقاء آلاف جثامين الشهداء مفقودة تحت الأنقاض في قطاع غزة، مؤكدة أن تأخير انتشالها يهدد بتحويل الضحايا من قصص إنسانية حية إلى مجرد "أرقام صامتة" في الإحصاءات، مما يفاقم حالة "الإنهاك الجمعي" والصدمة النفسية لعائلاتهم.

وأوضحت الورقة أن الجثامين غير المنتشلة لا تمثل مأساة إنسانية فحسب، بل هي "أدلة جنائية" جوهرية على الانتهاكات التي وقعت خلال الحرب، مشددة على أن توثيقها وانتشالها مسألة حاسمة لأي مسار قانوني دولي مستقبلي يهدف لمساءلة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.

وأشارت الدراسة إلى أن حجم الدمار الهائل ونقص المعدات الفنية، والقيود المفروضة على إدخال الآليات الثقيلة، تشكل عائقاً رئيسياً أمام عمليات الانتشال المنهجية، مما يهدد بفقدان الأدلة والبيانات المرتبطة بالضحايا وتلاشي حقوقهم القانونية مع مرور الوقت.

وشدد المركز على ضرورة تبني مقاربة وطنية شاملة تتضمن إنشاء آلية مؤسسية موحدة لإدارة ملف المفقودين، وتطوير أنظمة توثيق تعتمد على قواعد بيانات مركزية وتقنيات تحليل الحمض النووي، بالتعاون مع جهات دولية مختصة في الطب الشرعي الإنساني.

وخلصت الورقة إلى أن قضية الجثامين العالقة هي ملف حقوقي وأخلاقي "مؤجل" يتطلب تدخلاً دولياً ووطنياً عاجلاً، ليس فقط لحفظ كرامة الضحايا وحقهم في الدفن، بل لضمان عدم ضياع الحقيقة التاريخية والقانونية لما جرى خلال حرب الإبادة في القطاع.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك