وكالات - مصدر الإخبارية
يشهد هرم السلطة في إيران صراعًا داخليًا واضحًا بين التيار الحكومي والمؤسسة العسكرية، في وقت تتصاعد فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية مع طهران.
ويبرز التناقض جليًا في مجلس القيادة المؤقت الذي يضم الإصلاحي مسعود پزشکیان، ورجل الدين المتشدد علي رضا أعرافي، ورئيس السلطة القضائية الأصولي غلام حسين محسني.
هذا الانقسام ظهر بشكل صارخ عندما تقدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان باعتذار لدول الجوار على الأضرار التي لحقت بها جراء الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، مؤكداً أنه لن تُعاد تلك الأفعال مجددًا وأن إيران لا تعادي دول المنطقة.
لكن تعهدات الرئيس لم تدم طويلاً، حيث شنت القوات المسلحة والحرس الثوري الإيراني هجمات على مواقع متعددة في الدول المجاورة، مدعية أنها ضربات دفاعية تستهدف المنشآت العسكرية الأميركية، في موقف يتناقض مع تصريحات الرئيس.
وأشار رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني، إلى أن القوات ستواصل استهداف "نقاط العدوان" في دول الجوار، مؤكدًا على الحق في الرد العسكري.
ويعكس هذا التباين أن الضغط العسكري الدولي والحرب المستمرة قد وضعت النظام الإيراني بين مطرقة التدخل الخارجي وسندان المخاوف الداخلية من السقوط، ما كشف عن عدم توحد القيادة في البلاد.
وتصاعدت الضغوط الإقليمية والدولية على إيران، حيث أعلنت دول الجوار أن مياهها وأجواءها وأراضيها لن تُستخدم كمسار للضربات العسكرية الإيرانية، رغم محاولات دبلوماسية لتخفيف حدة الصراع، مثل الوساطة التي قامت بها سلطنة عمان.
ويحذر المراقبون من أن التصدع داخل هرم السلطة الإيراني قد يؤدي إلى مزيد من الانقسامات والصراعات الداخلية، مع تداعيات إقليمية وعالمية قد تتفاقم إذا استمرت الهجمات العسكرية والصراع السياسي بين المؤسسة العسكرية والحكومة المدنية.