رام الله - مصدر الإخبارية
قتل مستوطنون إسرائيليون أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية، فجر الأحد وعصر السبت، خلال هجمات مسلحة استهدفت قريتين، في تصعيد جديد للهجمات الاستيطانية التي تصاعدت منذ اليوم الأول للحرب على إيران، مستغلةً انشغال المجتمع الدولي بالأزمة.
في قرية أبو فلاح قرب رام الله، اسشهد ثلاثة شبان فلسطينيين فجر الأحد إثر هجوم نفذه المستوطنون عند الساعة الثانية صباحًا. وأوضح حسين حمايل، محافظ أريحا وسكان القرية، أن المستوطنين المقيمين في بؤر استيطانية في المنطقة شنوا اعتداءات متكررة على ممتلكات المواطنين لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم تمهيدًا للاستيلاء عليها، قبل أن يتصاعد الهجوم إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن استشهاد الشبان الثلاثة ثائر فاروق حمايل (24 عاما) وفارع جودت حمايل (57عاما).
وفي سوسيا، قتل مستوطن مسلح شابًا فلسطينيًا وأصاب شقيقه بجروح السبت، وأظهرت لقطات مصورة مستوطنين، أحدهم يرتدي زي الجيش الإسرائيلي، بعد تنفيذ الهجوم.
وأضاف المحافظ أن قوة من الجيش الإسرائيلي وصلت لاحقًا وهاجمت المواطنين الذين حاولوا التصدي للمستوطنين بالحجارة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم ونقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي سياق متصل، قتل مستوطنون مسلحون شابًا فلسطينيًا السبت خلال هجوم على قرية سوسيا في مناطق مسافر يطا جنوب الخليل، وأصيب شقيقه بجروح في إطلاق نار. وأظهرت لقطات مصورة مستوطنين، أحدهم يرتدي زي الجيش الإسرائيلي، بعد تنفيذ الهجوم.
وكان مستوطنون قد قتلوا الأحد الماضي شقيقين في هجوم مماثل على بلدة قريوت جنوب نابلس.
مع استشهاد هؤلاء المواطنين، يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا برصاص المستوطنين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب الإسرائيلية–الأمريكية على إيران إلى خمسة شهداء، وهم: الشقيقان محمد طه عبد المجيد معمر (52 عامًا) وفهيم عبد المجيد معمر (47 عامًا) من قرية قريوت جنوب نابلس، إضافة إلى الشهيد أمير محمد شناران (27 عامًا) من بلدة يطا جنوب الخليل.
هجمات مستمرة تزامنًا مع الحرب
تزامنت هذه الهجمات مع اندلاع الحرب على إيران، حيث استغل المستوطنون الأجواء الدولية المشغولة بالنزاع للقيام بهجمات مسلحة على التجمعات السكانية الريفية الفلسطينية. وتشير تقديرات محلية إلى أن المستوطنين نفذوا حملة تهجير واسعة شملت أكثر من مئة تجمع فلسطيني، لتحل البؤر الاستيطانية مكانها.
وينفذ هذه الهجمات ميليشيات منظمة تمولها جمعيات وأحزاب صهيونية دينية مرتبطة بالحكومة، تزودها بالسلاح والمال والمعدات، بما في ذلك سيارات الدفع الرباعي والطائرات المسيرة، فيما يوفر الجيش الإسرائيلي حماية خلفية لهذه الميليشيات ويقتصر تدخله على مواجهة أي مقاومة من السكان.