وكالات - مصدر الإخبارية
تسبّب تسريب تفاصيل اجتماع سري لمجلس الأمن القومي البريطاني بشأن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في موجة غضب سياسي، إذ وصف نائب رئيس الوزراء ووزير العدل، دافيد لامي، الواقعة بـ"الفضيحة"، داعياً إلى فتح تحقيق فوري.
ووفق تقارير صحفية، كان الاجتماع الذي عقد الجمعة الماضي قد شهد مناقشات حادة حول السماح للقوات الأميركية باستخدام القواعد البريطانية لشن ضربات دفاعية ضد أهداف إيرانية، حيث اقترح رئيس الوزراء كير ستارمر الموافقة، لكنه واجه معارضة من عدد من الوزراء.
وأعلنت الحكومة لاحقاً السماح باستخدام القواعد لأغراض دفاعية فقط، مؤكدة عدم المشاركة في أي عمل هجومي، لكن الالتزام بالدفاع عن الحلفاء وحماية المدنيين في المنطقة يبقى أولوية.
وقال لامي في تصريحات لبرنامج "بي بي سي بروكفاست": "إنه أمر مخز تماماً أن يحدث أي تسريب من اجتماع مجلس الأمن القومي، لأن الوزراء من حقهم تقديم تقييماتهم دون القيام بأي شيء قد يعرض شعبنا للخطر". وأضاف أن مجلس الوزراء موحد بالكامل خلف رئيس الوزراء في التعامل مع الوضع بحذر واتزان.
وجاءت هذه التطورات بعد أن أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "خيبة أمله الشديدة" من موقف الحكومة البريطانية الأولي في رفض السماح باستخدام قاعدة دييغو غارسيا الجوية، قبل أن يوافق ستارمر لاحقاً على استخدامها لأغراض دفاعية محدودة.
وكانت بريطانيا قد امتنعت في البداية عن منح الإذن باستخدام قواعد عسكرية مثل قاعدة فيرفورد، استناداً إلى اعتبارات القانون الدولي، قبل أن تسمح لاحقاً باستخدام دييغو غارسيا ضمن شروط محددة، ما اعتُبر تراجعاً جزئياً عن موقفها الأولي.