وكالات - مصدر الإخبارية
أظهرت دراسة واسعة النطاق، أجريت على المحاربين القدامى في الجيش الأميركي، أن أدوية السكري من نوع GLP-1، بما في ذلك أوزمبيك ومونجارو وتروليسيتي وفيكتوزا، يمكن أن تمنع تطور اضطرابات مرتبطة بتعاطي مواد جديدة وتخفف من حدة حالات الإدمان الموجودة بالفعل.
ونشرت الدراسة في المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، حيث تبين أن تأثير هذه الأدوية يمتد إلى مجموعة واسعة من المواد المسببة للإدمان والعادات، بما في ذلك الكوكايين، والمواد الأفيونية، والكحول، والنيكوتين، والقنب. وأشار الدكتور زياد العلي، قائد الدراسة، إلى أن هذه النتائج مفاجئة في مجال طب الإدمان، حيث لا يوجد دواء واحد عادةً يعمل مع جميع هذه المواد.
واستخدم فريق البحث قاعدة بيانات شؤون المحاربين القدامى لتحديد مرضى السكري من النوع الثاني الذين عولجوا بأدوية GLP-1 مقارنة بمثبطات الناقل المشارك صوديوم جلوكوز 2 (SGLT2) مثل جارديانس وفاركسيجا، مع التركيز على المرضى الذين لم يتناولوا جرعات عالية لعلاج السمنة.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين لم يكن لديهم تاريخ من تعاطي المخدرات وكانوا يتناولون GLP-1، كانوا أقل عرضة بنسبة 14% للإصابة باضطرابات تعاطي مواد جديدة خلال السنوات الثلاث التالية مقارنة بالمجموعة الأخرى. كما سجلت انخفاضات محددة بحسب نوع المادة: الكحول 18%، القنب 14%، الكوكايين 20%، النيكوتين 26%، والمواد الأفيونية 25%.
ولدى المرضى الذين يعانون بالفعل من اضطرابات تعاطي المخدرات، خفضت أدوية GLP-1 زيارات الطوارئ بنسبة 31%، والدخول إلى المستشفى بنسبة 26%، والوفيات المرتبطة بالإدمان بنسبة 50%، وحالات الجرعات الزائدة بنسبة 39%، والأفكار أو محاولات الانتحار بنسبة 25%.
وأكد الدكتور العلي أن هذه النتائج تشير إلى وجود مسار بيولوجي مشترك للإدمان يمكن استهدافه بواسطة أدوية GLP-1، والتي تعمل على ما يبدو ضمن النظام الميزوليمبي للدماغ لكبح الرغبة الشديدة، سواء في تناول الطعام أو المخدرات، مع الإشارة إلى أن الباحثين لا يزالون يدرسون ما إذا كانت هذه التأثيرات ستستمر عند استخدام الأدوية لفترات طويلة.
تضيف هذه الدراسة دليلاً جديداً على قدرة أدوية السكري من نوع GLP-1 على الوقاية من الإدمان وتقليل مخاطره الصحية والنفسية، ما يفتح آفاقاً جديدة في علاج الاضطرابات السلوكية والإدمان.